موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١٩ - القول في الرضاع
امرأة [١] اخرى، ولا يقدح في التوالي تخلّل غير الرضاع من المأكول و المشروب و إن تغذّى به. ومنها: أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة وأكملها من امرأة اخرى لم ينشر الحرمة و إن اتّحد الفحل، فلا تكون واحدة من المرضعتين امّاً للمرتضع ولا الفحل أباً له. ومنها: اتّحاد الفحل؛ بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، ولا يكفي اتّحاد المرضعة، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل ثمان رضعات ثمّ طلّقها الفحل وتزوّجت بآخر وحملت منه ثمّ أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد من دون تخلّل رضاع امرأة اخرى في البين- بأن يتغذّى الولد في هذه المدّة المتخلّلة بالمأكول و المشروب- لم ينشر الحرمة.
(مسألة ٦): ما ذكرنا من الشروط شروط لناشرية الرضاع للحرمة، فلو انتفى بعضها لا أثر له وليس بناشر لها أصلًا، حتّى بين الفحل و المرتضعة، وكذا بين المرتضع و المرضعة، فضلًا عن الاصول و الفروع و الحواشي. وفي الرضاع شرط آخر زائد على ما مرّ مختصّ بنشر الحرمة بين المرتضعين وبين أحدهما وفروع الآخر، وبعبارة اخرى: شرط لتحقّق الاخوّة الرضاعية بين المرتضعين؛ و هو اتّحاد الفحل الذي ارتضع المرتضعان من لبنه، فلو ارتضع صبيّ من امرأة من لبن شخص رضاعاً كاملًا، وارتضعت صبيّة من تلك المرأة من لبن شخص آخر كذلك؛ بأن طلّقها الأوّل وزوّجها الثاني وصارت ذات لبن منه فأرضعتها رضاعاً كاملًا، لم تحرم الصبيّة على ذلك الصبيّ، ولا فروع أحدهما على الآخر، بخلاف ما إذا كان الفحل وصاحب اللبن واحداً وتعدّدت المرضعة، كما إذا كانت لشخص
[١] رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى، ومطلقاً على الأحوط، نعم لا يقدح القليل جدّاً.