موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٨ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
(مسألة ١٢): يشترط في صحّة العقد تعيين الزوجين على وجه يمتازان عن غيرهما؛ بالاسم أو الإشارة أو الوصف الموجب لذلك، فلو قال: «زوّجتك إحدى بناتي» أو قال: «زوّجت بنتي فلانة من أحد بنيك» أو «... من أحد هذين» بطل.
نعم يشكل فيما لو كانا معيّنين بحسب قصد المتعاقدين ومتميّزين في ذهنهما، لكن لم يعيّناهما عند إجراء الصيغة ولم يكن ما يدلّ عليه؛ من لفظ أو فعل أو قرينة خارجية مفهمة، كما إذا تقاولا [١] وتعاهدا على تزويج بنته الكبرى من ابنه الكبير ولكن في مقام إجراء الصيغة قال: «زوّجت إحدى بناتي من أحد بنيك» وقبل الآخر.
(مسألة ١٣): لو اختلف الاسم مع الوصف أو اختلفا أو أحدهما مع الإشارة يتبع العقد لما هو المقصود ويلغى ما وقع غلطاً وخطأً، فإذا كان المقصود تزويج البنت الكبرى وتخيّل أنّ اسمها فاطمة وكانت المسمّاة بفاطمة هي الصغرى وكانت الكبرى مسمّاة بخديجة وقال: «زوّجتك الكبرى من بناتي فاطمة» وقع العقد على الكبرى التي اسمها خديجة ويلغى تسميتها بفاطمة. و إن كان المقصود تزويج فاطمة وتخيّل أنّها كبرى فتبيّن أنّها صغرى وقع العقد على المسمّاة بفاطمة والغي وصفها بأ نّها الكبرى. وكذا لو كان المقصود تزويج المرأة الحاضرة وتخيّل أنّها كبرى واسمها فاطمة فقال:
«زوّجتك هذه و هي فاطمة و هي الكبرى من بناتي» فتبيّن أنّها الصغرى
[١] إذا تقاولا وتعاهدا على واحدة فعقدا مبنيّاً عليه فالظاهر الصحّة، كما إذا قال بعدالتقاول: «زوّجت بنتي منك» نعم لو قال: «زوّجت إحدى بناتي» فتشكل الصحّة ولو مع التقاول.