موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٣ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
السماع و الإسماع و هو ضعيف في الغاية. نعم يحرم عليها المكالمة مع الرجال بكيفية مهيّجة؛ بترقيق القول وتليين الكلام وتحسين الصوت، فيطمع الذي في قلبه مرض.
فصل: في عقد النكاح وأحكامه
النكاح على قسمين: دائم ومنقطع، وكلّ منهما يحتاج إلى عقد مشتمل على إيجاب وقبول لفظيين دالّين على إنشاء المعنى المقصود و الرضا به دلالة معتبرة عند أهل المحاورة، فلا يكفي مجرّد الرضا القلبي من الطرفين، ولا المعاطاة الجارية في غالب المعاملات، ولا الكتابة، وكذا الإشارة المفهمة في غير الأخرس. والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي، فلا يجزي غيره من سائر اللغات إلّامع العجز عنه ولو بتوكيل الغير [١]، وعند ذلك لا بأس بإيقاعه بغيره، لكن بعبارة يكون مفادها مفاد اللفظ العربي بحيث تعدّ ترجمته.
(مسألة ١): الأحوط- لو لم يكن الأقوى- أن يكون الإيجاب من طرف الزوجة [٢] والقبول من طرف الزوج، وكذا الأحوط تقديم الأوّل على الثاني و إن كان الأظهر جواز العكس إذا لم يكن القبول بلفظ «قبلت» [٣].
(مسألة ٢): الأحوط أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي «أنكحت» أو «زوّجت» فلا يوقع بلفظ «متّعت» [٤] فضلًا عن ألفاظ «بعت» أو «وهبت» أو
[١] الظاهر عدم وجوب التوكيل ويجوز بغير العربي مع عجزه.
[٢] فلا يجزي أن يقول الزوج: «زوّجتك نفسي» فتقول الزوجة: «قبلت» على الأحوط.
[٣] وأشباهه.
[٤] لا يبعد وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهراً في الدوام، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.