موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٩٢ - كتاب النكاح
(مسألة ٢٧): يجوز النظر إلى نساء أهل الذمّة، بل مطلق الكفّار، مع عدم التلذّذ و الريبة؛ أعني خوف الوقوع في الحرام، والأحوط الاقتصار على المواضع التي جرت عادتهنّ على عدم التستّر عنها. و قد تلحق بهنّ نساء أهل البوادي و القرى من الأعراب وغيرهم اللاتي جرت عادتهنّ على عدم التستّر و إذا نهين لا ينتهين و هو مشكل. نعم الظاهر أنّه يجوز التردّد في القرى والأسواق ومواقع تردّد تلك النسوة ومجامعهنّ ومحالّ معاملاتهنّ مع العلم عادة بوقوع النظر عليهنّ، ولا يجب غضّ البصر في تلك المحالّ إذا لم يكن خوف افتتان.
(مسألة ٢٨): يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إليها؛ بشرط [١] أن لا يكون بقصد التلذّذ و إن علم أنّه يحصل بسبب النظر قهراً. والأحوط الاقتصار على وجهها [٢] وكفّيها وشعرها ومحاسنها، كما أنّ الأحوط- لو لم يكن الأقوى- الاقتصار على ما إذا كان قاصداً لتزويج المنظورة بالخصوص، فلا يعمّ الحكم ما إذا كان قاصداً لمطلق التزويج وكان بصدد تعيين الزوجة بهذا الاختبار. ويجوز تكرار النظر إذا لم يحصل الاطّلاع عليها بالنظرة الاولى.
(مسألة ٢٩): الأقوى جواز سماع صوت الأجنبيّة ما لم يكن تلذّذ وريبة، وكذا يجوز لها إسماع صوتها للأجانب إذا لم يكن خوف فتنة، و إن كان الأحوط الترك في غير مقام الضرورة، خصوصاً في الشابّة. وذهب جماعة إلى حرمة
[١] وبشرط أن يحتمل حصول زيادة بصيرة بها، وبشرط أن يجوز تزويجها فعلًا، لا مثلذات البعل و العدّة.
[٢] و إن كان الأقوى جواز التعدّي إلى المعاصم، بل وسائر الجسد ما عدا العورة، والأحوطأن يكون من وراء الثوب الرقيق.