موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٣ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ٢١): كيفية التعريف أن يقول المنادي: من ضاع له ذهب أو فضّة أو ثوب؟ وما شاكل ذلك من الألفاظ بلغة يفهمها الأغلب، ويجوز أن يقول: من ضاع له شيء، أو مال؟ بل ربّما قيل: إنّ ذلك أحوط وأولى فإذا ادّعى أحد ضياعه سأله عن خصوصياته وصفاته وعلاماته؛ من وعائه وخيطه وصنعته وامور يبعد اطّلاع غير المالك عليه من عدده وزمان ضياعه ومكانه وغير ذلك، فإذا توافقت الصفات و الخصوصيات التي ذكره مع الخصوصيات الموجودة في ذلك المال فقد تمّ التعريف. ولا يضرّ جهله ببعض الخصوصيات التي لا يطّلع عليها المالك غالباً ولا يلتفت إليها إلّانادراً، ألا ترى أنّ الكتاب الذي يملكه الإنسان ويقرؤه ويطالعه مدّة طويلة من الزمان لا يطّلع غالباً على عدد أوراقه وصفحاته، فلو لم يعرف مثل ذلك، لكن وصفه بصفات وعلامات اخر لا تخفى على المالك، كفى في تعريفه وتوصيفه.
(مسألة ٢٢): إذا لم تكن اللقطة قابلة للتعريف- بأن لم تكن لها علامة وخصوصيات ممتازة عن غيرها حتّى يصف بها من يدّعيها ويسأل عنها الملتقط، كدينار واحد من الدنانير المتعارفة غير مصرور ولا مكسور- سقط التعريف، وحينئذٍ هل يتخيّر بين الامور الثلاثة المتقدّمة من دون تعريف مثل ما حصل اليأس من وجدان مالكه، أو يعامل معه معاملة مجهول المالك فيتعيّن التصدّق به؟ وجهان، أحوطهما الثاني.
(مسألة ٢٣): إذا التقط اثنان لقطة واحدة، فإن كان المجموع دون درهم جاز لهما تملّكها في الحال من دون تعريف وكان بينهما بالتساوي، و إن كانت بمقدار درهم فما زاد وجب عليهما تعريفها و إن كانت حصّة كلّ منهما أقلّ من درهم.