موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٢ - القول في لقطة غير الحيوان
(مسألة ١٨): يتحقّق تعريف سنة: بأن يكون في مدّة سنة- متوالية أو غير متوالية- مشغولًا بالتعريف؛ بحيث لم يعدّ في العرف متسامحاً متساهلًا في الفحص عن مالكه، بل عدّوه فاحصاً عنه في هذه المدّة. ولا يتقدّر ذلك بمقدار معيّن، بل هو أمر عرفي، و قد نسب إلى المشهور تحديده بأن يعرّف في الاسبوع الأوّل في كلّ يوم مرّة، ثمّ في بقيّة الشهر في كلّ اسبوع مرّة، وبعد ذلك في كلّ شهر مرّة. والظاهر أنّ المراد بيان أقلّ ما يصدق عليه تعريف سنة عرفاً ومرجعه إلى كفاية بضع وعشرين مرّة بهذه الكيفية، وفيه إشكال من جهة الإشكال في كفاية كلّ شهر مرّة في غير الشهر الأوّل، والظاهر كفاية كلّ اسبوع مرّة إلى تمام الحول، والأحوط أن يكون في الاسبوع الأوّل كلّ يوم مرّة.
(مسألة ١٩): محلّ التعريف مجامع الناس، كالأسواق و المشاهد ومحلّ إقامة الجماعات ومجالس التعازي وكذا المساجد حين اجتماع الناس فيها و إن كره ذلك فيها فينبغي أن يكون على أبوابها حين دخول الناس فيها أو خروجهم عنها.
(مسألة ٢٠): يجب أن يعرّف اللقطة في موضع [١] الالتقاط إن وجدها في محلّ متأهّل من بلد أو قرية ونحوهما، ولو لم يقدر على البقاء لم يسافر بها، بل استناب شخصاً أميناً ثقة ليعرّفها، و إن وجدها في المفاوز و البراري و الشوارع وأمثال ذلك عرّفها لمن يجده فيها، حتّى أنّه لو اجتازت قافلة تبعهم وعرّفها فيهم، فإن لم يجد المالك فيها أتمّ التعريف في غيرها من البلاد أيّ بلد شاء ممّا احتمل وجود صاحبها فيه، وينبغي أن يكون في أقرب البلدان إليها فالأقرب مع الإمكان.
[١] مع احتمال وجود صاحبها فيه.