موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٣٩ - القول في إحياء الموات
(مسألة ٨): لكلّ من البئر و العين و القناة- أعني بئرها الأخيرة [١] التي هي منبع الماء ويقال لها بئر العين وامّ الآبار- حريم آخر بمعنىً آخر، و هو المقدار الذي ليس لأحد أن يحدث بئراً أو قناة اخرى فيما دون ذلك المقدار بدون إذن صاحبهما، و هو في البئر أربعون ذراعاً إذا كان حفرها لأجل استقاء الماشية من الإبل ونحوها منها، وستّون ذراعاً إذا كان لأجل الزرع وغيره، فلو أحدث شخص بئراً في موات من الأرض لم يكن لشخص آخر إحداث بئر اخرى في جنبها بدون إذنه، بل ما لم يكن الفصل بينهما أربعين ذراعاً، أو ستّين فما زاد على ما فصّل. وفي العين و القناة خمسمائة ذراع في الأرض الصلبة، وألف ذراع في الأرض الرخوة، فإذا استنبط إنسان عيناً أو قناة في أرض موات صلبة وأراد غيره حفر اخرى، تباعد عنه بخمسمائة ذراع، و إن كانت رخوة تباعد بألف ذراع. ولو فرض أنّ الثانية تضرّ بالاولى وتنقص ماءها مع البعد المزبور، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى- زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو التراضي مع صاحب الاولى.
(مسألة ٩): اعتبار البعد المزبور في القناة إنّما هو في إحداث قناة اخرى كما أشرنا إليه آنفاً، و أمّا إحياء الموات الذي في حواليها لزرع أو بناء أو غيرهما، فلا مانع منه إذا بقي من جوانبها مقدار تحتاج للنزح والاستقاء أو الإصلاح و التنقية وغيرهما ممّا ذكر في مطلق البئر، بل لا مانع من إحياء الموات الذي فوق الآبار وما بينها إذا ابقي من أطراف حلقها مقدار ما يحتاج إليه لمصالحها، فليس
[١] وغيرها إذا كان منشأً للماء؛ لعدم اختصاص الأخيرة بذلك نوعاً، بل الأحوط لحاظالحريم كذلك بين القناتين مطلقاً و إن كان الجواز في غير ما كان منشأً أشبه.