موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٦ - كتاب الغصب
(مسألة ٢٨): لو وجد المثل ولكن تنزّل قيمته لم يكن على الغاصب إلّا إعطاؤه، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولا بالتفاوت، فلو غصب منّاً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم وأتلفها ولم يدفع مثلها- قصوراً أو تقصيراً- إلى زمان قد تنزّلت قيمتها وصارت خمسة دراهم، لم يكن عليه إلّا إعطاء منّ من الحنطة، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة. بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا وإبقاؤها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة؛ إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمّته فعلًا.
(مسألة ٢٩): لو سقط المثل عن المالية بالمرّة؛ من جهة الزمان أو المكان، فالظاهر أنّه ليس للغاصب إلزام المالك بأخذ المثل. ولا يكفي دفعه في ذلك الزمان أو المكان في ارتفاع الضمان لو لم يرض به المالك، فلو غصب جمداً في الصيف وأتلفه وأراد أن يدفع إلى المالك مثله في الشتاء، أو قربة ماء في مفازة فأراد أن يدفع إليه قربة ماء عند الشطّ ليس له ذلك، وللمالك الامتناع، فله أن يصبر وينتظر زماناً أو مكاناً آخر فيطالبها بالمثل الذي له القيمة، وله أن يطالب الغاصب بالقيمة فعلًا، كما في صورة تعذّر المثل، وحينئذٍ فالظاهر أنّه يراعى [١] قيمة المغصوب في زمان الغصب ومكانه.
(مسألة ٣٠): لو تلف المغصوب وكان قيمياً كالدوابّ و الثياب ضمن قيمته، فإن لم يتفاوت قيمته في الزمان الذي غصبه مع قيمته في زمان تلفه فلا إشكال، و إن تفاوتت بأن كانت قيمته يوم الغصب أزيد من قيمته يوم التلف أو العكس
[١] المسألة مشكلة، فالأحوط التخلّص بالتصالح.