موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٥ - كتاب الغصب
على حدة، ولم يلاحظ أشخاص صنف مع أشخاص صنف آخر منها مبائن له في كثير من الصفات و الخصوصيات، فإذا تلف عنده مقدار من صنف خاصّ من الحنطة يجب عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف لا صنف آخر. نعم التفاوت الذي بين أشخاص ذلك الصنف لا ينظر إليه. وكذلك الأرز، فإنّ فيه أصنافاً متفاوتة جدّاً، فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره، فإذا تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره. وكذلك الحال في التمر وأصنافه والأدهان وغير ذلك ممّا لا يحصى.
(مسألة ٢٥): لو تعذّر المثل في المثلي ضمن قيمته، و إن تفاوتت القيمة وزادت ونقصت بحسب الأزمنة؛ بأن كان له حين الغصب قيمة وفي وقت تلف العين قيمة ويوم التعذّر قيمة و اليوم الذي يدفع القيمة إلى المغصوب منه قيمة، فالمدار على الأخير، فيجب عليه دفع تلك القيمة. فلو غصب منّاً من الحنطة كان قيمتها درهمين فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة وكانت قيمتها ثلاثة دراهم، ثمّ تعذّرت وكانت قيمتها أربعة دراهم، ثمّ مضى زمان وأراد أن يدفع القيمة من جهة تفريغ ذمّته وكانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم يجب عليه دفع هذه القيمة.
(مسألة ٢٦): يكفي في التعذّر الذي يجب معه دفع القيمة، فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منها إليه عادة.
(مسألة ٢٧): لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب [١] عليه الشراء ودفعه إلى المالك.
[١] ما لم يؤدّ إلى الحرج.