موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٠٨ - كتاب الغصب
والخان. و أمّا البستان، فإن كان لها باب وحيطان، فيكفي في غصبها أخذ المفتاح وغلق الباب وفتحه مع التردّد فيها بعنوان الاستيلاء، و أمّا لو لم يكن لها باب ولا حيطان، فيكفي دخولها و التردّد فيها بعد طرد المالك بعنوان الاستيلاء وبعض التصرّفات فيها، وكذا الحال في غصب القرية و المزرعة، هذا كلّه في غصب الأعيان.
و أمّا غصب المنافع، فإنّما هو بانتزاع العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده، كما في العين المستأجرة إذا أخذها المؤجر أو شخص ثالث من المستأجر واستولى عليها في مدّة الإجارة؛ سواء استوفى تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا.
(مسألة ٨): لو دخل الدار وسكنها مع مالكها، فإن كان المالك ضعيفاً غير قادر على مدافعته وإخراجه، فإن اختصّ استيلاؤه وتصرّفه بطرف معيّن منها اختصّ الغصب و الضمان بذلك الطرف دون الأطراف الاخر، و إن كان استيلاؤه وتصرّفاته وتقلّباته في أطراف الدار وأجزائها بنسبة واحدة وتساوى يد الساكن مع يد المالك عليها فالظاهر كونه غاصباً للنصف، فيكون ضامناً له خاصّة؛ بمعنى أنّه لو انهدمت تمام الدار ضمن الساكن نصفها، ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض، وكذا يضمن نصف منافعها. ولو فرض أنّ المالك الساكن أزيد من واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة، فإن كانا اثنين ضمن الثلث، و إن كانوا ثلاثة ضمن الربع وهكذا. هذا إذا كان المالك ضعيفاً، و أمّا لو كان الساكن ضعيفاً؛ بمعنى أنّه لا يقدر على مقاومة المالك وأ نّه كلّما أراد أن يخرجه من داره أخرجه، فالظاهر عدم تحقّق الغصب، بل ولا اليد، فليس عليه ضمان اليد. نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها لو كان لها بدل.