موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٠ - كتاب المضاربة
ذلك البلد أو الجنس الفلاني؛ بحيث ينصرف إليه الإطلاق، فلو خالف في غير مورد الانصراف ضمن، ولكن لو استوفاه وحصل ربح كان بينهما.
(مسألة ١٩): ليس للعامل أن يسافر بالمال برّاً وبحراً والاتّجار به في بلاد اخر غير بلد المال إلّامع إذن [١] المالك، فلو سافر ضمن التلف و الخسارة، لكن لو حصل الربح يكون بينهما كما مرّ، وكذا لو أمره بالسفر إلى جهة فسافر إلى غيرها.
(مسألة ٢٠): ليس للعامل أن ينفق في الحضر من مال القراض شيئاً و إن قلّ حتّى فلوس السقاء، وكذا في السفر إذا لم يكن بإذن المالك، و أمّا لو كان بإذنه فله الإنفاق من رأس المال، إلّاإذا اشترط المالك أن يكون نفقته على نفسه.
والمراد بالنفقة ما يحتاج إليه؛ من مأكول ومشروب وملبوس ومركوب وآلات وأدوات- كالقربة و الجوالق- واجرة المسكن ونحو ذلك مع مراعاة ما يليق بحاله عادة على وجه الاقتصاد، فلو أسرف حسب عليه، ولو قتّر على نفسه أو لم يحتج إليها من جهة صيرورته ضيفاً عند أحد- مثلًا- لم يحسب له. ولا يكون من النفقة هنا جوائزه وعطاياه وضيافاته وغير ذلك، فهي على نفسه إلّاإذا كانت لمصلحة التجارة.
(مسألة ٢١): المراد بالسفر المجوّز للإنفاق من المال هو العرفي لا الشرعي، فيشمل ما دون المسافة، كما أنّه يشمل أيّام إقامته عشرة أيّام أو أزيد في بعض البلاد، لكن إذا كان لأجل عوارض السفر كما إذا كان للراحة من التعب أو لانتظار الرفقة أو لخوف الطريق وغير ذلك، أو لُامور متعلّقة بالتجارة كما إذا كان
[١] ولو بانصراف لأجل التعارف.