موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٨ - كتاب المضاربة
المقصود التزامهما بأن لا يفسخاها فلا بأس به، و إن لم يلزم [١] عليهما العمل به، إلّا إذا جعلا هذا الشرط في ضمن عقد خارج لازم كالبيع و الصلح ونحوهما.
(مسألة ١٢): الظاهر جريان المعاطاة و الفضولية في المضاربة، فتصحّ بالمعاطاة، و إذا وقعت فضولًا من طرف المالك أو العامل تصحّ بإجازتهما كالبيع.
(مسألة ١٣): تبطل المضاربة بموت كلّ من المالك و العامل، وهل يجوز لورثة المالك إجازة العقد فتبقى المضاربة بحالها بسبب إجازتهم أم لا؟
فيه تأمّل وإشكال [٢].
(مسألة ١٤): العامل أمين، فلا ضمان عليه لو تلف المال أو تعيّب تحت يده إلّا مع التعدّي أو التفريط، كما أنّه لا ضمان عليه من جهة الخسارة في التجارة، بل هي واردة على صاحب المال. ولو اشترط المالك على العامل أن يكون شريكاً معه في الخسارة كما يكون شريكاً معه في الربح ففي صحّته وجهان، أقواهما العدم. نعم لو كان مرجعه [٣] إلى اشتراط أنّه على تقدير وقوع الخسارة على المالك خسر العامل نصفه- مثلًا- من كيسه لا بأس به، لكن لزوم الوفاء به على العامل يتوقّف على إيقاع هذا الشرط في ضمن عقد لازم [٤] لا في ضمن مثل عقد المضاربة ممّا هو جائز من الطرفين.
[١] لا يبعد لزوم العمل عليهما، وكذلك لو شرطاه في ضمن عقد جائزٍ ما لم يفسخ.
[٢] لكن الأقوى عدم الجواز.
[٣] كما أنّه لو كان مرجعه إلى انتقالها إلى عهدته بعد حصولها في ملكه بنحو شرط النتيجةلا تبعد صحّته.
[٤] قد مرّ أنّه لا يبعد لزوم الوفاء ولو كان في ضمن عقد جائز ما دام باقياً، نعم له فسخ عقدالمضاربة ورفع موضوعه.