موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦٨ - القول في الذباحة
أحدها: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح بأن يوجّه مذبحها ومقاديم بدنها إلى القبلة، فإن أخلّ به، فإن كان عامداً عالماً حرمت، و إن كان ناسياً أو جاهلًا أو خطأً في القبلة أو في العمل لم تحرم. ولو لم يعلم جهة القبلة أو لم يتمكّن من توجيهها إليها سقط هذا الشرط. ولا يشترط استقبال الذابح على الأقوى و إن كان أحوط وأولى.
ثانيها: التسمية من الذابح؛ بأن يذكر اسم اللَّه عليه حينما يتشاغل بالذبح أو متّصلًا به [١] عرفاً، فلو أخلّ بها فإن كان عمداً حرمت، و إن كان نسياناً لم تحرم.
وفي إلحاق الجهل بالحكم بالنسيان أو العمد قولان، أظهرهما الثاني. والمعتبر في التسمية وقوعها بهذا القصد؛ أعني بعنوان كونها على الذبيحة ولا تجزي التسمية الاتّفاقية الصادرة لغرض آخر.
ثالثها: صدور حركة منها بعد تمامية الذبح كي تدلّ على وقوعه على الحيّ ولو كانت جزئية، مثل أن تطرف عينها أو تحرّك اذنها أو ذنبها أو تركض برجلها ونحوها، ولا يحتاج مع ذلك إلى خروج الدم المعتدل، فلو تحرّك ولم يخرج الدم أو خرج متثاقلًا ومتقاطراً لا سائلًا معتدلًا كفى في التذكية، وفي الاكتفاء به أيضاً حتّى يكون المعتبر أحد الأمرين من الحركة أو خروج الدم المعتدل قول مشهور [٢]، لكن عندي فيه تردّد وإشكال. هذا إذا لم يعلم حياته، و أمّا إذا علم حياته بخروج مثل هذا الدم اكتفي به بلا إشكال.
(مسألة ١٢): لا يعتبر كيفية خاصّة في وضع الذبيحة على الأرض حال
[١] أيقبيله المتّصل به.
[٢] بين المتأخّرين ولا يخلو من وجه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.