موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦٦ - القول في الذباحة
(مسألة ٤): الواجب في الذبح قطع تمام الأعضاء الأربعة: الحلقوم و هو مجرى النفس دخولًا وخروجاً، والمريء و هو مجرى الطعام و الشراب ومحلّه تحت الحلقوم، والودجان وهما العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم أو المريء، وربّما يطلق على هذه الأربعة الأوداج الأربعة و اللازم قطعها رأساً، فلا يكفي شقّها من دون قطعها وفصلها.
(مسألة ٥): محلّ الذبح في الحلق تحت اللحيين على نحو يقطع به الأوداج الأربعة، واللازم وقوعه تحت العقدة المسمّاة في لسان أهل هذا الزمان ب «الجوزة» وجعلها في الرأس دون الجثّة و البدن، بناءً على ما قد يدّعى: من تعلّق الحلقوم أو الأعضاء الأربعة بتلك العقدة على وجه لو لم يبقها الذابح في الرأس بتمامها ولم يقع الذبح من تحتها لم تقطع الأوداج بتمامها، و هذا أمر يعرفه أهل الخبرة الممارسون لذلك، فإن كان الأمر كذلك، أو لم يحصل القطع بقطع الأوداج بتمامها بدون ذلك فاللازم مراعاته، كما أنّه يلزم أن يكون شيء من هذه الأعضاء الأربعة على الرأس حتّى يعلم أنّها قد انقطعت وانفصلت عمّا يلي الرأس.
(مسألة ٦): يشترط أن يكون الذبح من القدّام فلو ذبح من القفا وأسرع إلى أن قطع ما يعتبر قطعه من الأوداج قبل خروج الروح حرمت، نعم لو قطعها من القدّام لكن لا من الفوق؛ بأن أدخل السكّين تحت الأعضاء وقطعها إلى فوق، لم تحرم الذبيحة و إن فعل مكروهاً على قول ومحرّماً على قول آخر، ولعلّه الأظهر [١].
[١] بل الأوّل أوجه.