موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٦ - كتاب المضاربة
لو كان المديون هو العامل يجوز توكيله في تعيين ما كان في ذمّته في دراهم أو دنانير معيّنة للدائن، ثمّ إيقاع عقد المضاربة عليها موجباً وقابلًا من الطرفين.
(مسألة ٥): لو دفع إليه عروضاً وقال: بعها ويكون ثمنها مضاربة، لم يصحّ، إلّا إذا أوقع عقدها بعد ذلك على ثمنها.
(مسألة ٦): إذا دفع إليه شبكة- مثلًا- على أن يكون ما وقع فيها من السمك بينهما بالتنصيف أو التثليث- مثلًا- لم يكن مضاربة بل هي معاملة فاسدة، فيكون ما وقع فيها من الصيد للصائد [١]، وعليه اجرة مثل الشبكة لصاحبها.
(مسألة ٧): لو دفع إليه مالًا ليشتري نخيلًا أو أغناماً على أن تكون الثمرة والنتاج بينهما لم يكن مضاربة، فهي معاملة فاسدة تكون الثمرة و النتاج لربّ المال، وعليه اجرة مثل عمل العامل.
(مسألة ٨): يصحّ المضاربة على المشاع كالمفروز، فلو كان دراهم معلومة مشتركة بين اثنين فقال أحدهما للعامل: «قارضتك بحصّتي من هذه الدراهم» صحّ مع العلم بمقدار حصّته، وكذا لو كان عنده ألف دينار- مثلًا- وقال:
«قارضتك بنصف هذه الدنانير».
(مسألة ٩): لا فرق بين أن يقول: «خذ هذا المال قرضاً ولكلّ منّا نصف الربح» وبين أن يقول: «والربح بيننا» أو يقول: «ولك نصف الربح» أو «لي نصف الربح» في أنّ الظاهر أنّه جعل لكلّ منهما نصف الربح، وكذلك لا فرق بين
[١] مالكيته لما قصد لغيره محلّ إشكال، ويحتمل بقاؤه على إباحته وعليه اجرة مثل الشبكة.