موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٨ - القول في أحكام الكفّارات
الكبار، فإذا أشبع عائلة كانت ستّين نفساً مشتملة على كبار وصغار أجزأ، و إن كان الصغار منفردين فاللازم احتساب اثنين بواحد، فيلزم إشباع مائة وعشرين بدل ستّين وعشرين بدل عشرة، والظاهر أنّه لا يعتبر في إشباع الصغير إذن الوليّ.
(مسألة ١٦): لا إشكال في جواز إعطاء كلّ مسكين أزيد من مدّ من كفّارات متعدّدة ولو مع الاختيار، من غير فرق بين الإشباع و التسليم، فلو أفطر تمام شهر رمضان جاز له إشباع ستّين شخصاً معيّنين في ثلاثين يوماً، أو تسليم ثلاثين مدّاً من طعام لكلّ واحد منهم و إن وجد غيرهم.
(مسألة ١٧): لو تعذّر العدد في البلد وجب النقل إلى غيره و إن تعذّر انتظر، ولو وجد بعض العدد كرّر على الموجود حتّى يستوفى المقدار. ويقتصر في التكرار على مقدار التعذّر فلو تمكّن من عشرة كرّر عليهم ستّ مرّات ولا يجوز التكرار على خمسة اثنتي عشرة مرّة، والأحوط عند تعذّر العدد الاقتصار على الإشباع دون التسليم، وأن يكون في أيّام متعدّدة.
(مسألة ١٨): المراد بالمسكين- الذي هو مصرف الكفّارة- هو الفقير الذي يستحقّ الزكاة، و هو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا ولا قوّة. ويشترط فيه الإسلام بل الإيمان على الأحوط [١]، وأن لا يكون ممّن يجب نفقته على الدافع، كالوالدين و الأولاد و المملوك و الزوجة الدائمة، دون المنقطعة ودون سائر الأقارب و الأرحام حتّى الإخوة و الأخوات. ولا يشترط فيه العدالة ولا عدم الفسق، نعم لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء. وفي
[١] جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة.