موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٨ - القول في اليمين
فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيّام، وسيجيء تفصيلها وما يتعلّق بها من الأحكام في كتاب الكفّارات إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ١٧): الأيمان الصادقة كلّها مكروهة؛ سواء كانت على الماضي أو المستقبل، وتتأكّد الكراهة في الأوّل [١]، ففي خبر الخزّاز عن مولانا الصادق عليه السلام: «لا تحلفوا باللَّه صادقين ولا كاذبين فإنّه يقول- عزّ وجلّ-: «وَ لا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ»»، وفي خبر ابن سنان عنه عليه السلام: «اجتمع الحواريّون إلى عيسى- على نبيّنا وآله وعليه السلام- فقالوا: يا معلّم الخير أرشدنا، فقال لهم: إنّ موسى نبي اللَّه أمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين وأنا آمركم أن لا تحلفوا باللَّه كاذبين ولا صادقين». نعم لو قصد بها رفع مظلمة عن نفسه أو عن غيره من إخوانه جاز بلا كراهة ولو كذباً، ففي خبر زرارة عن الباقر عليه السلام: إنّا نمرّ بالمال على العشّارين فيطلبون منّا أن نحلف لهم ويخلّون سبيلنا ولا يرضون منّا إلّابذلك، فقال: «احلف لهم فهو أحلى من التمر و الزبد». بل ربّما تجب اليمين الكاذبة لدفع ظالم عن نفسه أو عرضه أو عن نفس مؤمن أو عرضه، لكن إذا كان ملتفتاً إلى التورية ويحسنها، فالأحوط- لو لم يكن الأقوى [٢]- أن يورّي؛ بأن يقصد باللفظ خلاف ظاهره من دون قرينة مفهمة.
(مسألة ١٨): الأقوى أنّه يجوز الحلف بغير اللَّه في الماضي و المستقبل و إن لم يترتّب على مخالفتها إثم ولا كفّارة، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات.
[١] غير ثابت.
[٢] بل الأقوى عدم لزومها.