موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٠ - كتاب الوصيّة
التمليكية فإن كانت تمليكاً للنوع كالوصيّة للفقراء و السادة و الطلبة، فهي كالعهدية لا يعتبر فيها القبول، و إن كانت تمليكاً للشخص، فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول من الموصى له، ولا يبعد [١] عدم اعتباره وكفاية عدم الردّ، فتبطل الوصيّة بالردّ لا أنّ القبول شرط.
(مسألة ٦): يكفي في القبول- بناءً على اعتباره- كلّ ما دلّ على الرضا؛ قولًا أو فعلًا كأخذ الموصى به و التصرّف فيه.
(مسألة ٧): بناءً على اعتبار القبول، لا فرق بين وقوعه في حياة الموصي أو بعد موته، كما أنّه لا فرق في الواقع بعد الموت بين أن يكون متّصلًا به أو متأخّراً عنه مدّة.
(مسألة ٨): لو ردّ بعضاً وقبل بعضاً، صحّ [٢] فيما قبله، وبطل فيما ردّه على الأقوى.
(مسألة ٩): لو مات الموصى له في حياة الموصي، أو بعد موته قبل أن يصدر منه ردّ أو قبول، قام ورثته مقامه في الردّ و القبول، فيملكون الموصى به بقبولهم [٣] أو عدم ردّهم كمورّثهم لو لم يرجع الموصي عن وصيّته قبل موته.
(مسألة ١٠): الظاهر أنّ الوارث يتلقّى المال الموصى به من الموصي ابتداءً لا
[١] الظاهر أنّ تحقّق الوصيّة وترتّب أحكامها؛ من حرمة التبديل وغيرها لا يتوقّف علىالقبول، لكن تملّك الموصى له متوقّف عليه، فلا يتملّك قهراً، فالوصيّة من الإيقاعات لكنّها جزء سبب للملكية في الفرض.
[٢] إلّاإذا أوصى بالمجموع من حيث المجموع.
[٣] و هو الأقوى.