موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٩١ - القول في الحبس وأخواته
و أمّا لو كانت نماؤها منها كالعنب و التمر ففي الوقف الخاصّ وجبت الزكاة على كلّ من بلغت حصّته النصاب من الموقوف عليهم؛ لأنّها ملك طلق لهم بخلاف الوقف العامّ و إن كان مثل الوقف على الفقراء؛ لعدم كونه ملكاً لواحد منهم إلّابعد قبضه، نعم لو اعطي الفقير- مثلًا- حصّة من الحاصل على الشجر قبل وقت تعلّق الزكاة، كما قبل [١] احمرار التمر أو اصفراره، وجبت عليه الزكاة إذا بلغت حدّ النصاب.
(مسألة ٩٩): الوقف المتداول بين الأعراب وبعض الطوائف من غيرهم؛ يعمدون إلى نعجة أو بقرة ويتكلّمون بألفاظ متعارفة بينهم، ويكون المقصود أن تبقى وتذبح أولادها الذكور وتبقى الإناث وهكذا، الظاهر بطلانها؛ لعدم الصيغة وعدم القبض وعدم تعيين المصرف وغير ذلك.
خاتمة تشتمل على أمرين:
أحدهما: في الحبس وما يلحق به، ثانيهما: في الصدقة.
القول: في الحبس وأخواته
(مسألة ١): يجوز للإنسان أن يحبس ملكه على كلّ ما يصحّ الوقف عليه؛ بأن يصرف منافعه فيما عيّنه على ما عيّنه، فلو حبسه على سبيل من سبل الخير ومواقع قرب العبادات، مثل الكعبة المعظّمة و المساجد و المشاهد المشرّفة، فإن كان مطلقاً أو صرّح بالدوام فلا رجوع [٢] ولا يعود على ملك المالك ولا يورث،
[١] مرّ في كتاب الزكاة وقت التعلّق و الميزان في الانتقال قبل وقته.
[٢] بعد القبض.