موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٣ - كتاب الوقف وأخواته
مرّ [١]، لكنّها ليست ملكاً طلقاً لهم حتّى يجوز لهم بيعها ونقلها بأحد النواقل متى شاؤوا وأرادوا كسائر أملاكهم، و إنّما يجوز لهم ذلك لعروض بعض العوارض وطروّ بعض الطوارئ و هي امور:
أحدها: فيما إذا خربت بحيث لا يمكن إعادتها إلى حالتها الاولى ولا الانتفاع بها إلّاببيعها، فينتفع بثمنها كالحيوان المذبوح و الجذع البالي و الحصير الخلق، فتباع ويشترى بثمنها ما ينتفع به الموقوف عليهم، والأحوط- لو لم يكن الأقوى- مراعاة الأقرب فالأقرب إلى العين الموقوفة.
الثاني: أن يسقط بسبب الخراب أو غيره عن الانتفاع المعتدّ به [٢]؛ بحيث كان الانتفاع به بحكم العدم بالنسبة إلى منفعة أمثال العين الموقوفة، كما إذا انهدمت الدار واندرست البستان فصارت عرصة لا يمكن الانتفاع بها إلّابمقدار جزئي جدّاً يكون بحكم العدم بالنسبة إليهما، لكن إذا بيعت يمكن أن يشترى بثمنها دار أو بستان اخرى أو ملك آخر تكون منفعتها تساوي منفعة الدار و البستان أو تقرب منها. نعم لو فرض أنّه على تقدير بيع العرصة لا يشترى بثمنها إلّاما يكون منفعتها بمقدار منفعتها باقية على حالها لم يجز بيعها بل تبقى على حالها.
الثالث: فيما إذا علم أو ظنّ أنّه يؤدّي [٣] بقاؤه إلى خرابه على وجه لا ينتفع بها أصلًا، أو ينتفع به قليلًا ملحقاً بالعدم؛ سواء كان ذلك بسبب الاختلاف الواقع بين أربابه أو لأمر آخر.
الرابع: فيما إذا اشترط الواقف في وقفه أن يباع عند حدوث أمر، مثل قلّة
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] ولا يرجى العود، وإلّا فالأقوى عدم الجواز كما مرّ.
[٣] فيه إشكال، بل فيما إذا كان أداؤه مظنوناً لا يخلو عدم الجواز من قوّة كما مرّ.