موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٧١ - كتاب الوقف وأخواته
فلا يصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم ومن سيوجد، بل وكذا على الحمل قبل أن يولد. والمراد بكونه ابتداءً أن يكون هو الطبقة الاولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة. نعم لو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود؛ بأن يجعل طبقة ثانية أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث لو وجد لشاركه صحّ بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب. وبالجملة: لا بدّ في الوقف الخاصّ من وجود شخص خاصّ في كلّ زمان [١] يكون هو الموقوف عليه في ذلك الزمان، ولا يكفي كونه ممّن سيوجد إذا لم يوجد شخص في ذلك الزمان، فإذا وقف على من سيوجد وسيولد من ولده ثمّ على الموجود لم يتحقّق الوقف في الابتداء وكان من المنقطع الأوّل، ولو وقف على ولده الموجود ثمّ على أولاد الولد ثمّ على زيد فتوفّى ولده قبل أن يولد له الولد ثمّ تولّد انقطع الوقف بعد موت ولد الواقف وكان من المنقطع الوسط، كما أنّه لو وقف على ذرّيته نسلًا بعد نسل وكان له أولاد وأولاد أولاد ثمّ انقرضوا كان من المنقطع الآخر.
(مسألة ٣٦): لا يعتبر في الوقف على العنوان العامّ وجوده في كلّ زمان، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان، فإذا وقف بستاناً- مثلًا- على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير في البلد لكن سيوجد، صحّ الوقف ولم يكن من المنقطع الأوّل، كما أنّه لو كان موجوداً لكن لم يوجد في
[١] هذا ممنوع على ما فصّل، بل ما يعتبر فيه: وجود الموقوف عليه حين الوقف، فلا يصحّالوقف على المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الاستقلال لا التبعية. و أمّا لزوم وجود شخص في كلّ زمان فممنوع، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده ومات الولد قبل ولادة ولده فالظاهر صحّته، ويكون الموقوف عليه بعد موت الولد هو الحمل.