موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦٣ - كتاب الوقف وأخواته
بقيّة الطبقات فلا يعتبر قبض الطبقات اللاحقة، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الاولى عمّن يوجد منهم فيما بعد، فإذا وقف على أولاده ثمّ على أولاد أولاده وكان الموجود من أولاده ثلاثة فقبضوا ثمّ تولّد رابع بعد ذلك فلا حاجة إلى قبضه، ولو كان الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صحّ بالنسبة إلى من قبض وبطل بالنسبة إلى من لم يقبض.
و أمّا الوقف على الجهات و المصالح كالمساجد وما وقف عليها، فإن جعل الواقف له قيّماً ومتولّياً اعتبر قبضه أو قبض الحاكم، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأوّل، و إن لم يكن قيّم تعيّن قبض الحاكم. وكذا الحال في الوقف على العناوين العامّة كالفقراء و الطلبة و العلماء. وهل يكفي قبض بعض المستحقّين من أفراد ذلك العنوان العامّ؛ بأن يقبض- مثلًا- فقير من الفقراء في الوقف على الفقراء أو عالم من العلماء في الوقف على العلماء؟ قيل: «نعم» وقيل: «لا» ولعلّ الأوّل هو الأقوى فيما إذا سلّم الوقف إلى المستحقّ لاستيفاء ما يستحقّ، كما إذا سلّم الدار الموقوفة على سكنى الفقراء إلى فقير فسكنها، أو الدابّة الموقوفة على الزوّار أو الحجّاج إلى زائر وحاجّ فركبها. نعم لا يكفي مجرّد استيفاء المنفعة و الثمرة من دون استيلاء على العين، فإذا وقف بستاناً على الفقراء لا يكفي في القبض إعطاء شيء من ثمرتها لبعض الفقراء مع كون البستان تحت يده.
(مسألة ٩): لو وقف مسجداً أو مقبرة، كفى في قبضها صلاة [١] واحدة في المسجد، ودفن ميّت واحد في المقبرة.
[١] بإذن الواقف وبعنوان التسليم و القبض، وكذا في المقبرة.