موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٥٧ - كتاب الهبة
شيئاً مكافأةً وثواباً لهبته ووقع منه القبول على ما اشترط وكذا القبض للمو هوب يلزم عليه [١] دفع العوض، فإن دفع لزمت الهبة الاولى على الواهب وإلّا فله الرجوع في هبته.
(مسألة ١٤): لو عيّن العوض في الهبة المشروط فيها العوض تعيّن، ويلزم على المتّهب بذل ما عيّن، ولو أطلق؛ بأن شرط عليه أن يثيب ويعوّض ولم يعيّن العوض فإن اتّفقا على قدر فذاك وإلّا وجب [٢] عليه أن يثيب مقدار المو هوب مثلًا أو قيمةً.
(مسألة ١٥): الظاهر أنّه لا يعتبر في الهبة المشروط فيها العوض، أن يكون التعويض المشروط بعنوان الهبة؛ بأن يشترط على المتّهب أن يهبه شيئاً، بل يجوز أن يكون بعنوان الصلح عن شيء بأن يشترط عليه أن يصالحه عن مال أو حقّ، فإذا صالحه عنه وتحقّق منه القبول فقد عوّضه ولم يكن له الرجوع في هبته. وكذا يجوز أن يكون إبراءً عن حقّ أو إيقاع عمل له كخياطة ثوبه أو صياغة خاتمه ونحو ذلك، فإذا أبرأه عن ذلك الحقّ، أو عمل له ذلك العمل فقد أثابه وعوّضه.
(مسألة ١٦): لو رجع الواهب في هبته- فيما جاز له الرجوع- وكان في المو هوب نماء منفصل حدث بعد العقد و القبض، كالثمرة و الحمل و الولد و اللبن في الضرع، كان من مال المتّهب ولا يرجع إلى الواهب، بخلاف المتّصل كالسمن
[١] بل يتخيّر بين ردّ الهبة ودفع العوض، والأحوط دفعه.
[٢] على الأحوط، وأحوط منه تعويضه بأكثر، خصوصاً إذا كان الواهب أدنى منالمو هوب له.