موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٧ - كتاب الوكالة
التعميم، فإنّهما أيضاً نحو من التعيين، ويقتصر الوكيل في التصرّف على ما شمله عقد الوكالة صريحاً أو ظاهراً ولو بمعونة القرائن الحالية أو المقالية؛ ولو كانت هي العادة الجارية على أنّ من يوكّل في أمر كذا يريد ما يشمل كذا، كما إذا وكّله في البيع بالنسبة إلى تسليم المبيع أو في الشراء بالنسبة إلى تسليم الثمن دون قبض الثمن و المثمن، إلّاإذا شهدت قرائن الأحوال بأ نّه قد وكّله في البيع أو الشراء بجميع ما يترتّب عليهما.
(مسألة ١٧): لو خالف الوكيل عمّا عيّن له وأتى بالعمل على نحو لم يشمله عقد الوكالة، فإن كان ممّا يجري فيه الفضولية كالعقود، توقّفت صحّته على إجازة الموكّل وإلّا بطل، ولا فرق في ذلك بين أن يكون التخالف بالمباينة، كما إذا وكّله في بيع داره فآجرها، أو ببعض الخصوصيات، كما إذا وكّله في أن يبيع نقداً فباع نسيئة أو بالعكس، أو يبيع بخيار فباع بدونه أو بالعكس، أو يبيعه من فلان فباعه من غيره وهكذا. نعم لو علم شمول التوكيل لفاقد الخصوصية أيضاً صحّ [١]، كما إذا وكّله في أن يبيع السلعة بدينار فباعها بدينارين؛ حيث إنّ الظاهر عرفاً بل المعلوم من حال الموكّل أنّ تحديد الثمن بدينار إنّما هو من طرف النقيصة فقط لا من طرف النقيصة و الزيادة معاً، فكأ نّه قال: إنّ ثمنها لا ينقص عن دينار. نعم لو فرض وجود غرض صحيح في التحديد به زيادة ونقيصة كان بيعها بالزيادة كبيعها بالنقيصة فضولياً يحتاج إلى الإجازة. ومن هذا القبيل ما إذا وكّله في أن يبيعها في سوق مخصوصة بثمن معيّن فباعها في غيرها بذلك الثمن،
[١] في الظاهر، كما أنّه في الفرض اللاحق فضولي في الظاهر، و أمّا الصحّة و الفضولية الواقعيتان فتابعتان للواقع، فربّما يكون غرض صحيح في التحديد ولم يحدّدها، وربّما يكون الظاهر متخلّفاً عن الواقع.