موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٢ - أمّا الحوالة
كتاب الحوالة و الكفالة
أمّا الحوالة:
فحقيقتها تحويل المديون ما في ذمّته إلى ذمّة غيره، و هي متقوّمة بأشخاص ثلاثة: المحيل و هو المديون، والمحتال و هو الدائن، والمحال عليه.
ويعتبر في الثلاثة: البلوغ و العقل و الرشد والاختيار [١]، وحيث إنّها عقد من العقود تحتاج إلى إيجاب من المحيل وقبول من المحتال، و أمّا المحال عليه فليس طرفاً للعقد و إن قلنا باعتبار قبوله. ويعتبر في عقدها ما يعتبر في سائر العقود، ومنها التنجيز [٢] فلو علّقها على شيء بطل. ويكفي في الإيجاب كلّ لفظ يدلّ على التحويل المزبور مثل: «أحلتك بما في ذمّتي من الدين على فلان» وما يفيد معناه، وفي القبول ما يدلّ على الرضا نحو «قبلت» و «رضيت» ونحوهما.
(مسألة ١): يشترط في صحّة الحوالة- مضافاً إلى ما اعتبر في المحيل والمحتال و المحال عليه وما اعتبر في العقد- امور:
منها: أن يكون المال المحال به ثابتاً في ذمّة المحيل، فلا تصحّ في غير الثابت في ذمّته و إن وجد سببه، كمال الجعالة قبل العمل، فضلًا عمّا لم يوجد سببه كالحوالة بما سيستقرضه فيما بعد.
[١] وفي المحتال: عدم الحجر للفلس، وكذا في المحيل إلّاعلى البريء.
[٢] على الأحوط.