اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٠٢ - إنّ الحسين بن علي لمّا حضره الذي حضر / الباقر عليه السلام
وفي كنفه ، فوالله إنّك لعلى الحقّ والحقّ معك ، ولولا أنّي أكره أن أعصي الله ورسوله ، فإنّه أمرنا أن نقر في بيوتنا ، لسرتُ معك ، ولكن والله لأرسلن معكَ من هو أفضل عندي وأعزّ عليّ من نفسي ، ابني عمر [١] .
وروى أيضاً بسنده عن أبي سعيد التيمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر قال : كنتُ مع علي يوم الجمل ، فلمّا رأيت عائشة واقفة دخلني بعض ما يدخل الناس ، فكشف الله عني ذلك عند صلاة الظهر ، فكنت مع أمير المؤمنين ، فلمّا فرغ ذهبتُ إلى المدينة فأتيتُ اُم سلمة فقلتُ : إنّي والله ما جئت أسأل طعاماً ولا شراباً ، ولكني مولى لأبي ذر .
فقالت : مرحباً ، وقصصتُ عليها قصتي .
فقالت : أينَ كنتَ حين طارت القلوب مطائرها ؟
قلت : إلى حيث كشف الله ذلك عني عند زوال الشمس .
قالت : أحسنتَ ، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « علي مع القرآن والقرآن مع علي ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » [٢] .
وروى أيضاً بسنده عن أبي عبدالله الجدلي قال : حججتُ وأنا غلام ، فمررتُ بالمدينة ، وإذا الناس عنق واحد ، فاتبعتهم فدخلوا على اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فسمعتها تقول : يا شبيب بن ربعي ، فأجابها رجل جلف : لبيك يا اُم تاه .
قالت : يُسَبُّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ناديكم ؟!
قال : وأنى ذلك ؟!
قالت : فعلي بن أبي طالب ؟
قال : إنّا لنقول أشياء نريد عرض الدنيا .
قالت : فإنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
[١]ـ المستدرك على الصحيحين ٣ : ١١٩ .
[٢]ـ المستدرك على الصحيحين ٣ : ١٢٠ . ورواه الشيخ الطوسي في أماليه ٢ : ٢٩٤ وعنه في بحار الأنوار ٢٢ : ٢٢٣ .