اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٠٠ - إنّ الحسين بن علي لمّا حضره الذي حضر / الباقر عليه السلام
فقالت اُم سلمة : كذبا لعنهما الله ، لا يزال حقّهم واجباً على المسلمين إلى يوم القيامة » [١] .
وروى الشيخ الطوسي في أماليه بسنده عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه قال : « بلغ اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنّ مولى لها ينتقص عليّاً عليه السلام ويتناوله ، فأرسلت إليه ، فلمّا صار إليها قالت له : يا بُني بلغني أنّك تنتقص عليّاً وتتناوله ؟
قال لها : نعم يا أماه .
قالت : اُقعد ثكلتك اُمّك حتى اُحدّثك بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم اختر لنفسك؛ إنّا كنّا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسع نسوة ، وكانت ليلتي ويومي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فدخل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو متهلّل ، أصابعه في أصابع علي واضعاً يده بيده .
فقال : يا اُم سلمة اُخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان أسمع الكلام وما أدري ما يقولان ، حتى إذا قمت فأتيت الباب فقلت : أدخل يا رسول الله ؟
قال : لا .
قالت : فكبوت كبوة شديدة مخافة أن يكون ردّني من سخطه ، أو نزل فيّ شيء من السماء ، ثم لم ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت : أدخل يا رسول الله ؟
فقال : لا ، فكبوت كبوة أشد من الاُولى ، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت : أدخل يا رسول الله ؟
فقال : اُدخلي يا اُم سلمة ، فدخلتُ وعلي جاث بين يديه وهو يقول : فداك أبي و اُمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟
قال : آمرك بالصبر ، ثم أعاد عليه القول الثانية فأمره بالصبر ، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له : يا علي يا أخي إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك واضرب به قدماً حتى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ، ثم التفت إليّ فقال لي : والله ما هذه الكآبة يا
ـ قرب الإسناد : ٢٩ وعنه بحار الأنوار ٢٢ : ٢٢٣ حديث ٣ .