اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٩٣ - الرحمن على العرش استوى / ٥ / طه
هرمل ، والمتوفى سنة ١٢٧٢هـ [١] .
عالمة ، فاضلة ، أديبة ، جليلة ، تُعدُّ من أساتذه الحوزة العلميّة في النجف الأشرف لمرحلتي المقدّمات والسطوح في القرن الثالث عشر ، لها تعليقات على بعض الكتب ، وكانت حسنة الخط .
ولدت في سنة ١١٨٩هـ ، وأقرأها أبوها القرآن الكريم في سنّ مبكّر ، وعلّمها القراءة والكتابة ، والنحو والصرف ، والفقه والاُصول . وحضرت عند بعض أقربائها ومحارمها من الأعلام ، تنهل من عذب علومهم ومعارفهم الإسلاميّة ، حتى صارت يُشار لها بالبنان ، واُجيزت من قبل فريق من العلماء ، وبدأت بتدريس الفقه والأصول والحديث ، وحضَر عليها جمع من العلماء .
قال الخاقاني في شعراء الغري : وحدّثنا الشيخ محمّد السماوي أنّه سمع جملة من علماء النجف حضروا عندها « القوانين » في الأصول ، باعتبار كونها مجازة بقراءتها على صاحبها [٢] .
وقد برعت هذه العالمة الفاضلة في العلوم العربيّة ، حتى عُرفت بلاغتها وأدبها بين العلماء ، وكان لها محاورات ومراسلات شعراً ونثراً مع زوجها الشيخ علي حسين محفوظ ، جمعها الشيخ محمّد علي آل عزّالدين العاملي المتوفّى سنة ١٣٠٣هـ في رسالة نفيسة سمّاها « محاورة الشيخ علي ابن الشيخ حسين محفوظ مع عياله فضّه البلاغيّة » [٣] .
وقد أطراها ومدحها كلّ مَن ذكرها وترجم لها :
ففي تكملة أمل الآمل قال السيّد حسن الصدر في أثناء ترجمة الشيخ حسن بن عباس ابن ابراهيم البلاغي : الفاضلة الجليلة فضّة ، كانت فاضلة في الأدب والعربيّة وحسن الخط ،
[١]ـ أعلام النساء ١ : ١٤٠ ، تكملة أمل الآمل : ٣٧٩ .
[٢]ـ شعراء الغري ١ : ١٨٤ .
[٣]ـ أعلام النساء ١ : ١٤٠ ، تكملة أمل الآمل : ٣٧٩ ، شعراء الغري ٩ : ٤٨٨ .