اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٤٢ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
محمّد عليهما السلام في كتب ترجمتها كتب الأشربة ، ذكرت الكبيرة اُم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنه أنّها وصلت إلى أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه عند الوصية إليه وكانت في يده ، قال أبونصر : وأظنّها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمّري رضي الله عنه وأرضاه [١] .
وقال أيضاً : قال ابن نوح : أخبرني أبونصر هبة الله بن محمّد ، قال : حدّثني علي بن أبي جيد القمي رحمه الله ، قال : حدّثنا أبوالحسن علي بن أحمد الدلاّل القمي ، قال : دخلتُ على أبي جعفر محمّد بن عثمان رضي الله عنه يوماً لاُسلّم عليه فوجدت ساجة ونقّاش ينقش عليها ، ويكتب آياً من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السلام على حواشيها ، فقلت له : يا سيّدي ما هذه الساجة ؟
فقال لي : هذه لقبري تكون فيه اُوضع عليها ، أو قال : اُسند إليها ، وقد عرفت حينه ، وأنا في كلّ يوم أنزل فيه فأقرأ جزءاً من القرآن فيه فأصعد ، وأظنّه قال : فأخذ بيدي وأرانيه ، فإذا كان يوم كذا وكذا من شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا صرت إلى الله عزّ وجلّ ودفنت فيه وهذه الساجة معي .
فلمّا خرجت من عنده أثبتُ ما ذكره ، ولم أزل مترقّباً به ذلك ، فما تأخر الأمر حتى اعتل أبوجعفر فمات في اليوم الذي ذكره من الشهر الذي قاله من السنة التي ذكرها ودفن فيه .
قال أبونصر هبة الله : وقد سمعت هذا الحديث من غير علي ، وحدثتني به أيضاً اُم كلثوم بنت أبي جعفررضي الله تعالى عنهما [٢] .
وقال أيضاً : عن هبة الله بن محمّد ابن بنت اُم كلثوم بنت أبي جعفر العُمري قال : حدّثتني اُم كلثوم بنت أبي جعفر رضي الله عنه قالت : كان أبوالقاسم الحسين بن روح رضي الله عنه وكيلاً لأبي جعفر رضي الله عنه سنين كثيرة ، ينظر له في أملاكه ويلقى بأسراره الرؤساء الشيعة ، وكان خصيصاً به حتى أنّه كان يحدّثه بما يجري بينه وبين جواريه ، لقربه منه واُنسه .
قالت : وكان يدفع إليه في كلّ شهر ثلاثين ديناراً رزقاً له ، غير ما يصل إليه من الوزراء والرؤساء من الشيعة مثل آل الفرات وغيرهم ؛ لجاهه ولموضعه وجلالة محلّه عندهم ،
[١]ـ الغَيبة : ٢٢١ .
[٢]ـ الغَيبة : ٢٢٣ .