اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٢٤ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
قال : ومن هذه الزواجات الوهميّة ـ وما أكثرها ـ زواج اُم كلثوم بنت الإمام أميرالمؤمنين عليه السلام من عمر بن الخطاب .
روى ابن عبدالبر وابن حجر وغيرهما : خطبها عمر بن الخطاب إلى علي بن أبي طالب ، فقال : « إنّها صغيرة » .
فقال له : زوّجنيها يا أباالحسن فإنّي أرصد من كرامتها ما لا يرصده أحد .
فقال له علي : « أنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها فقد زوجتكها » ، فبعثها إليه ببرد ، وقال لها : قولي له : هذا البرد الذي قلت لك ، فقالت ذلك لعمر .
فقال : قولي له : قد رضيت ، ثم وضع يده على ساقها فكشفها .
فقالت : أتفعل هذا ؟ ! لولا أنّك أميرالمؤمنين لكسّرت أنفك ، ثم خرجت حتى جاءت أباها فأخبرته الخبر وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء .
فقال : « يا بنية إنّه زوجك » [١] .
وروى ابن سعد : تزوّجها عمر بن الخطاب وهي جارية لم تبلغ ، فلم تزل عنده إلى أن قتل ، وولدت له زيد بن عمر ورقيّة بنت عمر ، ثم خلف على اُم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر بن أبي طالب فتوفّي عنها ، ثم خلف عليها أخوه محمّد بن جعفر بن أبي طالب ، فتوفّي عنها ، فخلف عليها أخوه عبدالله بن جعفر بن أبي طالب بعد اختها زينب بنت علي فقالت اُم كلثوم : إني لاستحي من أسماء بنت عميس أنّ ابنيها ماتا عندي وإنّي لأتخوّف على هذا الثالث ، فهلكت عنده ولم تلد منهم شيئاً [٢] .
وذكروا أيضاً : أنّ عمر أمهر اُم كلثوم أربعين ألفاً [٣] .
وروى البلاذري : أنّه أصدقها مائة ألف درهم [٤] .
[١]ـ اُسد الغابة ٥ : ٦١٥ ، الإصابة ٤ : ٤٦٩ .
[٢]ـ الطبقات الكبرى ٨ : ٤٦٣ .
[٣]ـ الإصابة ٤ : ٤٦٩ ، البداية والنهاية ٥ : ٣٠٩ .
[٤]ـ أنساب الأشراف ٢ : ١٦٠ .