اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢١٣ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
وتعالى ، ومن نساء هذه الاُمة المرحومة الإقتداء بهذه العالمة المجاهدة المؤمنة .
زواجها :
تُعدّ مسألة زواج اُم كلثوم من عمر بن الخطاب من المسائل المهمة التي يطرحها لنا التأريخ الإسلامي ، ومن القضايا التي طال البحث والنقاش ولا يزال حولها ؛ لأنّها تتعلّق بمسألة عقائدية هامة ، وهي مسألة الإمامة .
فالذي يذهب إلى وقوع هذا الزواج وصحته ، يستدل به على استقامة زوجها ، واعتراف عليّ سلام الله عليه به ، وإلاّ كيف يزوّجه ابنته .
والذي ينكر هذا الزواج ، أو يذهب إلى أنّه وقع نتيجةً لضغوطٍ مارسها عمر بن الخطاب على الإمام علي عليه السلام ، يستدل به على عدم استقامة ونزاهة عمر بن الخطاب ، وعدم اعتراف الإمام عليّ سلام الله عليه به .
وقد طال البحث والكلام حول هذه المسألة ، حتى أنّ بعض أصحابنا ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ أفردوا لها باباً خاصّاً في كثير من كتبهم ، كالشيخ المفيد رحمه الله ، حيث تطرّق إلى هذا الموضوع في المسألة الخامسة عشر من أجوبة المسائل الحاجبية ، وفي المسألة العاشرة من المسائل السروية ، بل أنّ بعض علمائنا رحمهم الله ألّفوا رسائل خاصة بهذا الموضوع ، منهم :
١) الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان التلعكبري البغدادي ، المتوفّى سنة ٤١٣هـ ، في رسالته التي سمّاها النجاشي في رجاله : المسألة الموضحة عن أسباب نكاح أميرالمؤمنين عليه السلام [١] ، وذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة [٢] .
وتوجد نسخة خطيّة منها في مكتبة السيّد المرعشي النجفي رحمه الله ، ضمن المجموعة المرقمة ٤٠٨٧ ، وتقع هذه الرسالة في خمس أوراق ، وبإسم : إنكاح أميرالمؤمنين عليه السلام ابنته من
[١]ـ اختيار معرفة الرجال : ٤٠٠ .
[٢]ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ٢ : ٣٩٦ رقم ٣٦٤١ .