اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٣١ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
وعبدالرحمن وعدّة من الأنصار » ، فلما اجتمعوا وأخذوا مجالسهم وكان علي غائباً قال صلى الله عليه وآله وسلم :
« الحمد لله المحمود بنعمته ، المعبود بقدرته ، المطاع سلطانه ، المرهوب من عذابه وسطواته ، النافذ أمره في سمائه وأرضه ، الّذي خلق الخلق بقدرته ، وميّزهم بأحكامه ، وأعزّهم بدينه ، وأكرمهم بنبيّه محمّد ، إنّ الله تبارك اسمه ، وتعالت عظمته ، جعل المصاهرة سبباً لاحقاً وأمراً مفترضاً ، أوشج به الأرحام وألزم الأنام ، فقال عزّ من قائل : ﴿ وهو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً وصهراً وكان ربك قديراً ﴾ [١] ، فأمر الله تعالى يجري إلى قضائه ، وقضاؤه يجري إلى قدره ، ولكلّ قضاء قدر ، ولكلّ قدر أجل ، ولكلّ أجل كتاب ﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده اُم الكتاب ﴾ [٢] ثم إنّ الله تعالى أمرني أن أزوّج فاطمة من علي بن أبي طالب ، فاشهدوا إنّي قد زوّجته على أربعمائة مثقال فضة إن رضي بذلك علي » .
ثم دعا صلى الله عليه وآله وسلم بطبق من بسر قال : فانتهبوا ، فانتهبنا .
ودخل علي فتبسم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في وجهه : ثم قال : « إنّ الله عزّ وجل أمرني أن اُزوّجك فاطمة على مهر أربعمائة مثقال فضة أرضيت بذلك » ؟
قال : « قد رضيت بذلك يا رسول الله » .
قال صلى الله عليه وآله وسلم : « جمع الله شملكما ، وعزّ جدكما ، وبارك عليكما ، وأخرج منكما كثيراً طيباً » [٣] .
وخطب الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فقال :
« الحمد لله الذي قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة مَن
[١]ـ الفرقان : ٥٤ .
[٢]ـ الرعد : ٣٩ .
[٣]ـ ذخائر العقبى : ٣١ ، الصواعق المحرقة : ٨٥ ، ينابيع المودّة : ٢٠٧ ، تأريخ الخميس ١ : ٣٦٢ .