نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٨٩ - ٥٠ - و من كتاب له عليه السّلام إلى أمرائه على الجيوش
ألا و إنّ لكم عندى أن لا أحتجز دونكم سرّا إلاّ فى حرب [١] و لا أطوى دونكم أمرا إلاّ فى حكم [٢]، و لا أؤخّر لكم حقّا عن محلّه، و لا أقف به دون مقطعه [٣]. و أن تكونوا عندى فى الحقّ سواء، فإذا فعلت ذلك وجبت للّه عليكم النّعمة و لى عليكم الطّاعة، و أن لا تنكصوا عن دعوة [٤] و لا تفرّطوا فى صلاح، و أن تخوضوا الغمرات إلى الحقّ [٥]، فإن أنتم لم تستقيموا [لى] على ذلك لم يكن أحد أهون علىّ ممّن اعوجّ منكم، ثمّ أعظم له العقوبة و لا يجد عندى فيها رخصة، فخذوا هذا من أمرائكم، و أعطوهم من أنفسكم ما يصلح اللّه به أمركم [٦]
[١] لا أكتم عنكم سرا إلا فى الحرب فانها خدعة، و كان النبى صلّى اللّه عليه و سلم إذا أراد حربا و روى بغيرها
[٢] طواه عنه: لم يجعل له نصيبا فيه، أى: لا أدع مشاورتكم فى أمر إلا فى حكم صرح به الشرع فى حد من الحدود مثلا، فحكم اللّه النافذ دون مشورتكم
[٣] دون الحد الذى قطع به أن يكون لكم
[٤] أى: لا تتأخروا إذا دعوتكم
[٥] الغمرات: الشدائد
[٦] أى: خذوا حقكم من أمرائكم، و أعطوهم من أنفسكم الحق الواجب عليكم و هو ما يصلح اللّه به أمركم