نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٧٦ - ٤٤ - و من كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن أبيه، و قد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه
٤٣ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى مصقلة بن هبيرة الشيبانى، و هو عامله على أردشيرخرة [١]
بلغنى عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك، و أغضبت إمامك: أنّك تقسم [٢] فىء المسلمين الّذى حازته رماحهم و خيولهم، و أريقت عليه دماؤهم، فيمن اعتامك من أعراب قومك [٣]. فو الّذى فلق الحبّة، و برأ النّسمة، لئن كان ذلك حقّا لتجدنّ بك علىّ هوانا، و لتخفّنّ عندى ميزانا، فلا تستهن بحقّ ربّك، و لا تصلح دنياك بمحق دينك، فتكون من الأخسرين أعمالا.
ألا و إنّ حقّ من قبلك و قبلنا [٤] من المسلمين فى قسمة هذا الفىء سواء: يردون عندى عليه، و يصدرون عنه.
٤٤ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى زياد بن أبيه، و قد بلغه أن معاوية كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه
و قد عرفت أنّ معاوية كتب إليك يستزلّ لبّك، و يستفلّ غربك [٥]،
[١] أردشيرخرة - بضم الخاء و تشديد الراء -: بلدة من بلاد العجم
[٢] «أنك - الخ» بدل من «أمر»
[٣] اعتامك: اختارك، و أصله أخذ العيمة - بالكسر - و هى: خيار المال
[٤] قبل - بكسر ففتح -: ظرف بمعنى عند
[٥] «يستزل» أى: يطلب به الزلل، و هو الخطأ، و اللب: القلب، و يستفل - بالفاء - أى: يطلب فل غربك، أى: ثلم حدتك، و الغرب - بفتح فسكون - الحدة و النشاط