نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ٢٢٨ - ٣١٥
فقال عليه السلام: إن كنت كاذبا فضربك اللّه بها بيضاء لامعة لا تواريها العمامة
قال الرضى: يعنى البرص، فأصاب أنسا هذا الداء فيما بعد فى وجهه فكان لا يرى إلا مبرقعا.
٣١٢ - و قال عليه السلام: إنّ للقلوب إقبالا و إدبارا [١]: فإذا أقبلت فاحملوها على النّوافل، و إذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض.
٣١٣ - و قال عليه السلام: و فى القرآن نبأ ما قبلكم، و خبر ما بعدكم، و حكم ما بينكم [٢].
٣١٤ - و قال عليه السلام: ردّوا الحجر من حيث جاء، فإنّ الشّرّ لا يدفعه إلاّ الشّرّ [٣].
٣١٥ - قال عليه السلام لكاتبه عبيد اللّه بن [أبى] رافع: ألق دواتك، و أطل جلفة قلمك [٤]، و فرّج بين السّطور، و قرمط بين الحروف فإنّ ذلك أجدر بصباحة الخطّ.
[١] إقبال القلوب: رغبتها فى العمل، و إدبارها: مللها منه
[٢] «نبأ ما قبلنا» أى: خبرهم فى قصص القرآن، و «نبأ ما بعدنا» الخبر عن مصير أمورهم، و هو يعلم من سنة اللّه فيمن قبلنا، و «حكم ما بيننا» فى الأحكام التى نص عليها.
[٣] رد الحجر: كناية عن مقابلة الشر بالدفع على فاعله ليرتدع عنه، و هذا إذا لم يمكن دفعه بالأحسن
[٤] جلفة القلم - بكسر الجيم -: ما بين مبراه و سنته، و إلاقة الدواة: وضع الليقة فيها، و القرمطة بين الحروف: المقاربة بينها و تضييق فواصلها