نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٩١ - ١٥٦
الأغنياء أحبّ إليه من الذّكر مع الفقراء، يحكم على غيره لنفسه، و لا يحكم عليها لغيره، و يرشد غيره و يغوى نفسه. فهو يطاع و يعصى، و يستوفى و لا يوفى، و يخشى الخلق فى غير ربّه [١] و لا يخشى ربّه فى خلقه قال الرضى: و لو لم يكن فى هذا الكتاب إلا هذا الكلام لكفى [به] موعظة ناجعة، و حكمة بالغة، و بصيرة لمبصر، و عبرة لناظر مفكر
١٥١ - و قال عليه السلام: لكلّ امرىء عاقبة حلوة أو مرّة
١٥٢ - و قال عليه السلام: لكلّ مقبل إدبار، و ما أدبر كأن لم يكن.
١٥٣ - و قال عليه السلام: لا يعدم الصّبور الظّفر و إن طال به الزّمان.
١٥٤ - و قال عليه السلام: الرّاضى بفعل قوم كالدّاخل فيه معهم، و على كلّ داخل فى باطل إثمان: إثم العمل به، و إثم الرّضا به.
١٥٥ - و قال عليه السلام: اعتصموا بالذّمم فى أوتادها [٢]
١٥٦ - و قال عليه السلام: عليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته [٣]
[١] أى: يخشى الخلق فيعمل لغير اللّه خوفا منه، و لكنه لا يخاف اللّه، فهو يضر عباده و لا ينفع خلقه
[٢] تحصنوا بالذمم - اى: العهود - و اعقدوها بأوتادها، أى: الرجال أهل النجدة الذين يوفون بها. و إياكم و الركون لعهد من لا عهد له.
[٣] أى: عليكم بطاعة عاقل لا تكون له جهالة تعتذرون بها عند البراءة من عيب السقوط فى مخاطر أعماله فيقل عذركم فى اتباعه