نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٧٧ - ١١٥
١١٣ - و قال عليه السلام: لا مال أعود من العقل [١]، و لا وحدة أوحش من العجب، و لا عقل كالتّدبير، و لا كرم كالتّقوى، و لا قرين كحسن الخلق، و لا ميراث كالأدب، و لا قائد كالتّوفيق، و لا تجارة كالعمل الصّالح و لا ربح كالثّواب، و لا ورع كالوقوف عند الشّبهة، و لا زهد كالزّهد فى الحرام و لا علم كالتّفكّر، و لا عبادة كأداء الفرائض، و لا إيمان كالحياء و الصّبر، و لا حسب كالتّواضع، و لا شرف كالعلم [و لا عزّ كالحلم] و لا مظاهرة أوثق من المشاورة
١١٤ - و قال عليه السلام: إذا استولى الصّلاح على الزّمان و أهله ثمّ أساء رجل الظّنّ برجل لم تظهر منه خزية [٢] فقد ظلم! و إذا استولى الفساد على الزّمان و أهله فأحسن رجل الظّنّ برجل فقد غرّر
١١٥ - و قيل له عليه السلام: كيف تجدك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليه السلام: كيف يكون [حال] من يفنى ببقائه [٣] و يسقم بصحّته، و يؤتى
[١] أعود: أنفع.
[٢] الخزية - بفتح فسكون -: البلية تصيب الانسان فتذله و تفضحه، و يروى «حوبة» و هى الاثم، و «غرر» أى: أوقع بنفسه فى الغرر، أى: الخطر
[٣] كلما طال عمره - و هو البقاء - تقدم إلى الفناء، و كلما مدت عليه الصحة تقرب من مرض الهرم، و سقم - كفرح -: مرض. و «يأتيه الموت من مأمنه» أى: الجهة التى يأمن إتيانه منها، فان أسبابه كامنة فى نفس البدن
«١٢ - ن - ج - ٣»
١