نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٧٢ - ١٠١
عصى اللّه و إن قربت قرابته!
٩٧ - و قد سمع رجلا من الحرورية [١] يتهجد و يقرأ، فقال: نوم على يقين خير من صلاة فى شكّ.
٩٨ - و قال عليه السلام: اعقلوا الخبر إذا سمعتموه عقل رعاية لا عقل رواية، فإنّ رواة العلم كثير، و رعاته قليل.
٩٩ - و سمع رجلا يقول: (إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ)
فقال عليه السّلام:
إن قولنا (إِنّٰا لِلّٰهِ)
إقرار على أنفسنا بالملك، و قولنا (وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ)
إقرار على أنفسنا بالهلك [٢]
١٠٠ - و مدحه قوم فى وجهه، فقال: اللّهمّ إنّك أعلم بى من نفسى، و أنا أعلم بنفسى منهم، اللّهمّ اجعلنا خيرا ممّا يظنّون، و اغفر لنا ما لا يعلمون
١٠١ - و قال عليه السلام. لا يستقيم قضاء الحوائج إلاّ بثلاث:
باستصغارها لتعظم [٣]، و باستكتامها لتظهر، و بتعجيلها لتهنؤ
[١] الحرورية - بفتح الحاء -: الخوارج الذين خرجوا عليه بحروراء و «يتهجد» أى: يصلى بالليل.
[٢] الهلك - بالضم -: الهلاك
[٣] استصغارها فى الطلب لتعظم بالقضاء، و كتمانها عند محاولتها لتظهر بعد قضائها، فلا تعلم إلا مقضية، و تعجيلها للتمكن من التمتع بها فتكون هنيئة. و لو عظمت عند الطلب أو ظهرت قبل القضاء خيف الحرمان منها، و لو أخرت خيف النقصان.