نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٥٨ - ٣١
فى أمره و عاش فى النّاس حميدا. و الجهاد منها على أربع شعب: على الأمر بالمعروف، و النّهى عن المنكر، و الصّدق فى المواطن [١] و شنآن الفاسقين فمن أمر بالمعروف شدّ ظهور المؤمنين، و من نهى عن المنكر أرغم أنوف الكافرين، و من صدق فى المواطن قضى ما عليه، و من شنئ الفاسقين و غضب للّه غضب اللّه له و أرضاه يوم القيامة
٣١ - [و قال عليه السلام]: الكفر على أربع دعائم: على التّعمّق، و التّنازع، و الزّيغ [٢] و الشّقاق: فمن تعمّق لم ينب إلى الحقّ [٣]، و من كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحقّ، و من زاغ ساءت عنده الحسنة، و حسنت عنده السّيّئة، و سكر سكر الضّلالة، و من شاقّ و عرت عليه طرقه، و أعضل عليه أمره [٤]، و ضاق عليه مخرجه. و الشّكّ على أربع شعب: على التّمارى
[١] مواطن القتال فى سبيل الحق. و الشنآن - بالتحريك -: البغض.
[٢] التعمق: الذهاب خلف الأوهام على زعم طلب الاسرار، و الزيغ: الحيدان عن مذاهب الحق و الميل مع الهوى الحيوانى، و الشقاق: العناد
[٣] «لم ينب» أى: لم يرجع، أناب ينيب: رجع
[٤] وعر الطريق - ككرم، و وعد، و ولع -: خشن و لم يسهل السير فيه، و أعضل: اشتد و أعجزت صعوبته