نهج البلاغة - ط مطبعة الإستقامة - عبده، محمد - الصفحة ١٢٨ - ٦٠ - و من كتاب له عليه السّلام إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم ١
إليك من ذلك أفضل من الّذى يصل بك، و السّلام.
٦٠ - و من كتاب له عليه السّلام
إلى العمال الذين يطأ الجيش عملهم [١]
من عبد اللّه علىّ أمير المؤمنين إلى من مرّ به الجيش من جباة الخراج و عمّال البلاد.
أمّا بعد، فإنّى قد سيّرت جنودا هى مارّة بكم إن شاء اللّه، و قد أوصيتهم بما يجب للّه عليهم من كفّ الأذى و صرف الشّذى [٢]، و أنا أبرأ إليكم و إلى ذمّتكم من معرّة الجيش [٣] إلاّ من جوعة المضطرّ لا يجد عنها مذهبا إلى شبعه فنكّلوا من تناول منهم شيئا ظلما عن ظلمهم [٤]، و كفّوا أيدى سفهائكم عن مضارّتهم و التّعرّض لهم فيما استثنيناه منهم [٥] و أنا بين أظهر الجيش [٦]
[١] أى: يمر بأراضيهم
[٢] الشذى: الشر
[٣] معرة الجيش: أذاه، و الامام يتبرأ منها لأنها من غير رضاه. و جوعة - بفتح الجيم -: الواحدة من مصدر جاع، يستثنى حالة الجوع المهلك، فان للجيش فيها حقا أن يتناول سد رمقه
[٤] «نكلوا» أى: أوقعوا النكال و العقاب بمن تناول شيئا من أموال الناس غير مضطر، و افعلوا ذلك جزاء بظلم عن ظلمهم، و تسمية الجزاء ظلما نوع من المشاكلة.
[٥] الذى استثناه هو حالة الاضطرار
[٦] أى: إننى موجود فيه، فما عجزتم عن دفعه فردوه إلى اكفكم ضره و شره