فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
المقيّدة بالزمان . بينما ذكر فقهاء آخرون ـ مثل السيد اليزدي والسيد البهبهاني في الفرع الاول ، والعلامة الحلي في الفرع الثالث والمحقق النائيني في الفرع الخامس والسادس ـ مصاديق للمالكية المؤقتة لم تكن مقيّدة بنفس الزمان ، بل كانت مقيّدة بأمر زماني يقبل الزوال .
وبعبارة اُخرى : طرح مصاديق مختلفة للمالكية المؤقتة ـ تبدأ من الوقف الى مدّة معيّنة والبيع المؤقت ، وتستمرّ بمالكية البطون ومالكية العبد ومالكية بدل الحيلولة ـ يحكي عن عدم وجود رأي واحد للفقهاء في مفهوم المالكية المؤقتة .
وكان مصير حكم المالكية المؤقتة كمصير مفهومها . فبعض الفقهاء مثل السيد اليزدي في الفرع الأول يقبل بكل توقيت للمالكية . ويستفاد من آراء بعضهم ، مثل المحقق الكركي : أنّه ينكر التوقيت في المالكية بكلّ أشكاله . وفقيه آخر ، مثل المحقق النائيني في الفرع الخامس والثامن يطرح آراء متباينة .
ويحتاط السيد اليزدي في مقام الفتوى في الفرع التاسع ، ولا يحكم بجواز المالكية المقيدة بالزمان . وفي مقابل هذا ، المحقق الكركي ، وبالرغم من مخالفته للمالكية المؤقتة يقبل بالفرع الرابع الذي كان يعتبره مصداقاً للمالكية المؤقتة ؛ وذلك بدليل وجود الاجماع المنقول .
ويبدو أنّ أهم مشكلة تواجه المالكية المؤقتة ـ كما أشار إليها بعضهم ـ هي كونها مجهولة وغير معروفة . وبعبارة اُخرى : عدم رواجها في الفقه ؛ فإنّ أكثر اسباب التملّك والتمليك في الفقه ـ كما تطرّق اليه الشيخ الانصاري في الفرع السابع ـ تؤدي الى إيجاد المالكية المرسلة والمطلقة ( غير المقيّدة ) . ولكن بالرغم من هذا لا يمكن تجاهل وجود مصاديق نادرة للمالكية المؤقتة في الفقه ، ولكنها واضحة ومعلومة ـ كما في الفرع الرابع ـ حيث تجبر أشدّ المخالفين كالمحقق الكركي على قبولها .