فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٣ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
٦ ـ أحد مصاديق المالكية المؤقتة في الفقه ـ عند بعض الفقهاء ـ هو بدل الحيلولة . وبدل الحيلولة مال يدفعه الضامن أو الغاصب الى المالك بدلاً عن ماله المضمون ، عند تعذّر أو تعسّر إرجاعه ؛ وذلك لأنّ المال الأصلي لم يتلف بعدُ ، ومالكية المالك باقية على ذلك المال ، وبدل الحيلولة هذا حائل وحاجز بين المالك وماله . وإذا ما قبلنا بمالكية المالك لهذا البدل ـ كما هو نظر الفقهاء المشار اليهم ـ فإنّ هذه المالكية باقية مادام المال المضمون أو المغصوب غير مرجوع الى مالكه . وإذا ما رجع المال الى مالكه فإنّ مالكيته لبدل الحيلولة سوف تزول . فمالكية المالك لبدل الحيلولة مالكية مؤقتة ومحدّدة بزمان عدم رجوع ماله المضمون أو المغصوب اليه (٧٥).
٧ ـ يطرح الشيخ الأنصاري في كتاب زكاته ـ في ذيل مسألة اشتراط المالكية في وجوب الزكاة ـ بحثاً حول مالكية العبد . ويطرح في ضمن هذه المسألة المالكية المؤقتة ، ويذكر بعض الفروع ، مثل الوقف المنقطع الآخر ، والوقف على البطون ، وكذلك بعض صور مالكية العبد ، كمصاديق للمالكية المؤقتة .
وينبغي التدقيق في كلام الشيخ حول المالكية المؤقتة ؛ لأهمية تحليله وتحقيقه . إنّ الشيخ بعد نقده وتحليله للأدلّة المختلفة حول مالكية العبد ، يقوم بطرح قواعد تنافي مالكية العبد . فيقول في بيان إحدى هذه القواعد : « ومثل قاعدة : أنّ الملك لا يخرج عن ملك مالكه إلا بأحد النواقل القهرية أو الاختيارية ، مع أنّ مال العبد ملك للمولى بعد موته أو بيعه أو إعتاقه » (٧٦)( مع عدم حدوث سبب جديد للنقل ) .
ثم يدّعي الشيخ بأنّ هذه القاعدة غير نافية ولا مثبتة ؛ « لأنّ الملكية قد ترتفع من غير ناقل ، كرجوع ملك الواقف اليه بعد انقضاء الموقوف عليهم في منقطع الآخر ـ على بعض الأقوال ـ أو انتقال الملك من البطن الأول ـ بعد انقضائهم ـ الى البطن الثاني » (٧٧).
(٧٥) منية الطالب ( للخوانساري ) ١ : ٣٣٠ . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) ٤ : ٨٨ و ٢٥٢ .
(٧٦) كتاب الزكاة ( للأنصاري ) : ١٠٧ ـ ١٠٨ .
(٧٧) المصدر السابق : ١٠٨ .