فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
بالنسبة الى المشتري الاول ) . فلو كانت مالكية البائع مؤقتة ومحدّدة بزمان وصول الأجل المعيّن لزالت بحلول الأجل ، ولا انتقلت الى المشتري بمجرّد حلول الأجل ، ولّما احتاجت الى عقد نهائي وإرادة إنشائية من البائع (٢٥). توضيحات الدكتور السنهوري يمكن أن تكون ردّاً شفّافاً ودقيقاً على استدلال البعض بعقد الإجارة بشرط التمليك .
يعتقد الدكتور سيد حسين الصفائي بكون المالكية ( مالكية البائع للمبيع ) في مثل هذه العقود ( أي عقود الاجارة بشرط التمليك ) مؤقتة ، وبعد انقضاء المدة المعيّنة في العقد تنتقل الى المشتري ؛ لأنّ البائع يحتفظ بالمالكية لنفسه الى أن يتمّ دفع كلّ الأقساط (٢٦). والحال إنّ مالكية البائع خلال المدة المعيّنة استمرار لمالكيته السابقة . والأجل المعيّن لم يُحدّد زمان ومدة المالكية حتى تنتقل المالكية بشكل قهري عند حلول الأجل ، بل الذي حدّده تعيين الأجل هو التزام المؤجر بالتمليك ، وعند حلول الأجل يحتاج الى إرادة إنشائية لتمليك المستأجر .
الفصل الثاني : المالكية المؤقتة في الفقه :
إنّ مسألة المالكية المؤقتة في الفقه ليس لها بحث مستقلّ ولا محلّ معيّن يختص بها ، بل يمكن الإلمام بآراء الفقهاء في هذا الموضوع بتتبّع الأبواب والفروع الفقهية المختلفة . ويلزم أن يكون هذا التتبّع مناسباً لنتمكّن من توضيح موقعية ومكانة المالكية المؤقتة في الفقه بشكل جيد .
وبعد التتبّع الكثير وصلنا الى الموارد التالية :
١ ـ من أهم الأبواب الفقهية التي يمكن أن نعثر على آراء الفقهاء حول المالكية المؤقتة في ذيل فروعها المختلفة ، هو باب الوقف ، والخصوصية المهمة التي تستوجب أن تكون الفروع المختلفة للوقف ـ أحياناً ـ مصداقاً للمالكية المؤقتة هي كونه تمليكياً .
(٢٥) الوسيط ( للسنهوري ) ٨ : ٥٤٢ .
(٢٦) شريعتي : ٢٤٢ ، نقلاً عن الدكتور سيد حسين الصفائي .