فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٨ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
المأخوذة من القوانين الرومية .
وعلى أساس هذا الوصف : « فإنّ المالك له حق التصرّف في ملكه بأيّ شكل من أشكال التصرّف . ويلزم أن تبيّن مستثنيات هذه القاعدة في القوانين . وهذه الاستثناءات في الحقوق الجديدة كثيرة الى حدٍّ يصعب معها الكلام عن إطلاق حق المالكية .
النظرة الواقعية تستوجب إحلال قيد القانون في ماهية وحقيقة حق المالكية محلّ إطلاق الحق ، وأن نقول : هو الحق الذي يجيز للمالك اختيار الانتفاع والتصرّف في حدود القوانين (١٨)... على هذا يلزم الكلام ـ في علم الحقوق الحديث ـ عن أصل التسلّط بدل الكلام عن صفة الاطلاق في حق المالكية ، وبهذا المعنى : أنّه كلّما لم يذكر قيد للاستفادة من حق المالكية ـ في القوانين والعرف ـ فالأصل أن يكون له حق الانتفاع والتصرّف في المتنازع عليه . وباختصار : الذي لم يُمنع عنه جائز » (١٩).
فإذا أصبح هذا التحوّل والتغيّر مقبولاً عند جميع علماء الحقوق أو أكثرهم ، واستوجب أن يقدّموا مرّة اُخرى تعريفاً وتنظيماً جديداً لمفهوم المالكية يتناسب مع الفهم الجديد لهذا المفهوم ، لأدّى ـ قطعاً ـ الى إزالة أهم الموانع أمام قبول المالكية المؤقتة في الحقوق ثم إنّ هذا البناء الحقوقي الذي يُنتج تقييد المالكية يتحقّق بطلب المالك واختياره ، وليس قيداً تحميليّاً وقهرياً .
فالحاصل : أنّه لا يمكن قبول المالكية المؤقتة أو عقد البيع الزماني على أساس المباني الحقوقية الموجودة إلا في حالة التغيّر والتحوّل الذي طرحناه .
وقد ادّعى بعض الحقوقيين وقوع المالكية المؤقتة ـ بعد الفراغ عن إمكانها ـ في العلاقات القانونية والحقوقية : فالدكتور فرج الصدّة يرى ـ كما تقدم ـ أنّ طبيعة المالكية لا تنافي التوقيت ، فيأتي بمثال في تحقق المالكية المؤقتة ، وهو :
(١٨) المادة ( ٤٠٣ ) ق . م . آلمانيا . المادة ( ٦٤١ ) ق . م . السويس . والمادة ( ٨٦٠ ) وما بعدها القانون الايطالي ) .
(١٩) أموال ومالكيت ( لكاتوزيان ) : ١٠١ .