فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/١ الاُستاذ مسعود الإمامي
الموقف من المالكية المؤقّتة
في الفقه والقانون
القسم الأول (١)
الاُستاذ مسعود الإمامي
لو تتبّعنا المصادر الفقهية والحقوقية لما وجدنا فيها أثراً من عقد البيع الزماني (٢)وأمثاله قبل تأسيسه وانتشاره في الغرب ، حيث لم يكن لدى الفقهاء والحقوقيين تصوّر عنه ، أو على الاقلّ لم يطرحوه في أبحاثهم . وما هو موجود في المصادر الفقهية والحقوقية بعنوان الملكية المؤقتة أو البيع المؤقت لا ينطبق انطباقاً كاملاً على هذا العقد .
وقد طرح الفقهاء وعلماء الحقوق مصاديق متعدّدة لعنوان المالكية المؤقتة في البيع والوقف والاجارة والصلح والعقود الاُخرى ، كلّها تحكي وتكشف عن مالكية تبدأ بواسطة سبب معيّن في زمان خاص ، وتستمرّ في مدّة محدودة ، وبعد ذلك ينتهي عمرها في زمان معيّن آخر بدون أن يحدث أيّ سبب اختياري أو قهري .
الفقهاء وعلماء الحقوق بحثوا أبحاثاً واسعة في إمكان أو وقوع مالكية من هذا النوع . ولكن واضح كلّ الوضوح أنّ البيع الزماني ـ على كلّ حال ـ ليس مصداقاً لمثل هذه المالكية ، بل المالكية في عقد البيع الزماني تكون مؤقتة من ناحية ، ومن ناحية اُخرى دائمية ؛ ذلك لأنّ مالكية المشتري للعين وإن كانت محدودة
(١) إنّ المقالة الّتي بين يديك هي الجزء الثاني من بحث موسّع يتعلّق بدراسة البيع الزماني وقد قسّمناه الى ثلاثة أقسام : الأوّل في اعتبارية المالكية وقد تقدّم ، الثاني في المالكية المؤقّتة الثالث في البيع الزماني وسنواتيك بها تباعاً . ( التحرير )
(٢) البيع الزماني هو تمليك عين بعوض في زمان معيّن ومحدّد يتكرّر ويتناوب دائماً . كملكية زيدٍ للدارّ في شهر شوّال من كلّ سنّة .