فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣١ - الأحكام المترتّبة على عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي
نعم ، يبقى التقريب الأوّل المذكور في المقام الثاني ، أي الروايات الدالّة على أنّ للحاكم الولاية على الطلاق في حال عدم قيام الزوج بوظائفه الزوجية فقد يدّعى شمولها للمقام ـ وهو مجهول الحياة ـ بالإطلاق ، والمستفاد منها ترتّب التفريق من قبل الحاكم على مجرّد عدم الإنفاق عليها إذا ثبت عند الحاكم ، بلا توقّف على أيّ شيء آخر ، وبذلك تفترق عن الروايات الآتية الواردة في المفقود ؛ فإنّ التفريق من قبل الحاكم فيها يتوقّف على جملة من الاُمور ، مثل عدم وجود مال للزوج ينفق عليها منه ، وعدم إنفاق الوليّ عليها من ماله ، ومضيّ مدّة يتمّ فيها الفحص عنه وغيرها .
نعم ، هذه الروايات مختصّة بالنفقة ، ويمكن تعميمها لسائر الحقوق بإلغاء الخصوصية .
ويُلاحظ على ذلك :
أوّلاً : إنّ إتمام هذه الدعوى يتوقّف على أمرين :
الأمر الأوّل : دعوى الإطلاق في الروايات وعدم الاختصاص بمعلوم الحياة .
الأمر الثاني : إلغاء خصوصية النفقة .
وكلّ منهما ليس واضحاً :
أمّا الأمر الأوّل فلانصراف الروايات إلى صورة كون الزوج معلوم الحياة بقرينة قوله (عليه السلام) : « إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها ... » (٣٥)ونحوه ؛ فإنّ الظاهر من ذلك افتراض حياة المأمور بالإنفاق ، فتأمّل .
وأمّا الأمر الثاني : فهو يحتاج إلى الجزم ، ولا جزم بإلغاء خصوصية النفقة ، والمشهور من فقهائنا فرّقوا بين النفقة وبين سائر الحقوق في المفقود ، فالتزموا بأنّ للزوجة أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي إذا لم تحصل على النفقة ،
(٣٥) وسائل الشيعة ٢١ : ٥٠٩ ، ب ١ من النفقات ، ح ١ .