فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٣ - الأحكام المترتّبة على عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي
يكون مضارّاً ، ويصدق على ذلك الضرار ؛ لأنّه برفضه تخلية سبيلها مع عدم تمكّنه من إعاشتها أو إشباع حاجتها الجنسية ـ قاصد إلحاق الضرر .
والمورد لا يخصّص الوارد ، والمناط على صدق الإضرار ، وهو صادق حتى في صورة العجز مع التمسّك بالحق الثابت له ، وهو حق إبقاء عذقه في الحائط في مورد الرواية أو حق الولاية على الطلاق وإبقاء الزوجية في محلّ الكلام .
نعم ، لو لم يمكن الوصول إليه كالمحبوس والمفقود المعلوم الحياة ونحوهما فالظاهر عدم صدق ( الإضرار ) ؛ لعدم العلم بامتناعه عن الطلاق ، وهو دخيل في صدق الإضرار كما عرفت .
وعليه ، فهذا التقريب تامّ في حال حرمانها من حقوقها الزوجية الموجب لإيقاعها في الضرر مع بقاء الزوجية وإصرار الزوج على عدم الطلاق سواء كان الحرمان عن تعمّد أو عن عجز ، ولا يتمّ مع عدم إحراز الامتناع والإضرار كما في المفقود ونحوه .
البحث في المقام الثاني :
أي البحث بلحاظ الأدلّة الخاصّة ، وهنا عدّة تقريبات :
التقريب الأوّل :
وهو يجري في جميع الصور السابقة حتى المحبوس والمفقود المعلوم حياته مع عدم إمكان الوصول إليه ، وهو التمسّك بالروايات المتفرّقة الدالّة على ولاية الحاكم على الطلاق في صورة عدم القيام بحقوقها الزوجية حتى إذا كان عاجزاً ولم يمكن الوصول إليه ، وهي :
١ ـ صحيحة أبي بصير ، قال : سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول : « من كانت عنده إمرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقاً على الإمام