فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن - ابتلاء اليتامی/٢ الشيخ خالد الغفوري
أقول :
١ ًـ لعلّ المراد باستحباب أكل القليل هو إباحة ذلك له ، وإلا فلا وجه للاستحباب بمعنى الرجحان الشرعي والمطلوبية شرعاً .
٢ ًـ إنّ هذا القول لدى التأمّل يرجع الى القول الأوّل ، ففي هذه المسألة قولان ، لا ثلاثة .
٦ ـ أثار المحقّق الأردبيلي بحثاً حول أنّه هل يشترط في الأكل وجود الأولاد أو لا ؟
وقد أورد في ذلك احتمالين حاصلهما :
الاحتمال الأول : كون الأخذ مقيّداً بوجود الأولاد بقرينة قوله تعالى : {أَنْ يَكْبَرُوا } (٥٠).
الاحتمال الثاني : جواز الأخذ مطلقاً ولو مع عدم الأولاد ؛ لعموم قوله : {وَمَنْ كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ ... } (٥١). وسنبيّن أنّه هو الأرجح .
أقول : إنّ مراده (قدس سره) من هذه البحث وما طرح من احتمالات غير واضح ، وهو يحتمل عدّة معانٍ ، وهي :
المعنى الأوّل : أنّه أراد من التعبير بوجود الأولاد : وجودهم وحياتهم ، في مقابل انعدامهم بسبب موتهم .
ويُلاحظ عليه : أنّه ما دام الكلام عن اليتامى فيكون اشتراط وجودهم مفروغاً عنه ، وإلا كانت القضية سالبة بانتفاء الموضوع كما يُقال ، فلابدّ من أنّ المراد شيء آخر .
المعنى الثاني : أنّه أراد من التعبير بوجود الأولاد : حضور الأولاد حين التصرّف ، في مقابل غيابهم ، فيكون التصرّف بمرأى منهم .
(٥٠) زبدة البيان ( الاردبيلي ) : ٦١٢ .
(٥١) المصدر السابق .