فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠ - الأحكام المترتّبة على عدم قيام الزوج بحقوق الزوجية آية الله الشيخ محمد هادي آل راضي
تمامية الجواب الثاني فيها ، ويتمّ الجواب الثالث فيها ؛ لأنّها القدر المتيقّن من الروايات على ما قيل .
والحاصل : إنّ صورة الامتناع مع القدرة يكون المانع من تمامية التقريب الأوّل فيها هو الجواب الثاني ، وصورة العجز يكون المانع هو الجواب الثالث .
وخلاصة ما ذكرنا في هذا التقريب إنّه حتى إذا تمّ في بعض الصور فإنّ الروايات تمنع منه ؛ لدلالتها على لابدّية الطلاق وأنّه يكون بأمر الحاكم ، ولا تتحقّق البينونة إلا به ، لا بالفسخ من الزوجة .
التقريب الثاني :
التمسّك بفقرة ( لا ضرر ) وإجراؤها في عدم جعل سلطنة لغير الزوج على الطلاق في محلّ الكلام ، فيقال : إنّ حصر هذه السلطنة بالزوج وعدم جعلها لغيره حكم ضرري ، فينفى هذا العدم بحديث ( لا ضرر ) ، ويثبت بذلك وجود هذه السلطنة لغيره ، والمتيقّن منه هو الحاكم .
ويُلاحظ :
أوّلاً : إنّه يبتني على شمول القاعدة للأحكام العدمية التي يلزم منها الضرر بأن يكون عدم جعل الحكم ضررياً لغرض إثبات جعل الحكم الذي يكون رفعاً للضرر ، وهو محلّ كلام ؛ حيث ذهبت مدرسة المحقّق النائيني (١٢)إلى عدم شموله إلا لحالة ما إذا كان وجود الحكم ضررياً فترفعه ، ولا تشمل ما إذا كان عدم الحكم ضررياً لغرض إثباته كما في المقام ، وهو الصحيح كما ذكر في محلّه .
وثانياً : ما تقدّم في الجواب الثاني عن التقريب الأوّل من أنّ الضرر المتوجّه إلى الزوجة ليس ناشئاً من عدم جعل سلطنة على الطلاق لغير الزوج ، بل من
(١٢) اُنظر : منية الطالب ٣ : ١٦٣ .