فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٠ - أساليب التدوين الفقهي/١ الشيخ صفاء الدين الخزرجي
الدبوسي في كتابه ( تأسيس النظر ) ، وقد احتوى الكتابان على جملة من القواعد الفقهية والاُصولية . ولعلّ أول مصنف ظهر باسم القواعد هو كتاب العز بن عبد السلام ( ٦٠٦ هـ ) باسم ( قواعد الأحكام في مصالح الأنام ) ثم ألف ابن رجب الحنبلي ( ٧٩٥ هـ ) القواعد الفقهية ، والانشريسي ( إيضاح السالك إلى قواعد الامام مالك ) والعلاء الشافعي ( المجموع المذهب في قواعد المذهب ) .
وقد جاءت بعض المصنفات في هذا المجال تحت عناوين اُخرى غير عنوان ( القواعد الفقهية ) كعنوان ( الأشباه والنظائر ) حيث كتب تحت هذا العنوان كلّ من ابن الوكيل الشافعي وجلال الدين السيوطي الشافعي ( ٩١١ هـ ) وابن نجيم الحنفي .
لكن الذي يلاحظ على بعض هذه المصنفات انعدام الضابطة في معرفة القاعدة من غيرها من مسائل الفقه ، حيث يواجه الباحث الكثير من الفروعات الفقهية قد طرحت بعنوان قاعدة فقهية ، ولهذا تجد المسائل التي تنضوي تحت عنوان القواعد الفقهية في باقي المذاهب تفوق القواعد الفقهية في الفقه الامامي . فمثلاً نجد في القواعد الفقهية لابن رجب العناوين التالية : القاعدة الاولى : في الماء الجاري هل هو كالراكد أو كلّ جرية منه لها حكم الماء المنفرد . القاعدة الثانية : شعر الحيوان في حكم المنفصل عنه لا في حكم المتصل وكذلك الظفر . القاعدة الثالثة : من وجبت عليه عبادة فأتى بما لو اقتصر على ما دونه لأجزأه هل يوصف الكلّ بالوجوب أو قدر الإجزاء منه ؟ إلى غير ذلك من العناوين التي هي في الحقيقة فروع فقهية ، وهذه ظاهرة تلاحظ في كثير من القواعد الفقهية لدى فقه الجمهور ، ممّا يستدعي إيضاح المعايير والضوابط التي تدخل على أساسها هذه المسائل في القواعد الفقهية أو تخرج عنها .
٦ ـ التدوين بلحاظ آيات الأحكام :
ويعتمد هذا النوع من التدوين التركيز على مصدر واحد من مصادر التشريع